تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
قال أحمدُ : وقال غيره : زال ذلك الهمُّ زوالها ، دعا عليها أن يزول الهمُّ معها حيث زالت . انتهت الحكاية عن أحمد بن يحيى . القول في ذلك : أنَّ هذا في قول من نصب النهارَ يجوز أن يكون إشارةً إلى أحد أربعة أشياء : أحدها : أن يكون إشارةً إلى الارتحال ، كأنه لما قال : رحلت غدوةً ، قال : هذا الارتحال بدا لها النهار . ويجوز أن يكون إشارةً إلى ما ، أو إلى ضميره الذي في بدا من قوله : فما تقول بدا لها . ويجوز أن يكون إشارةً إلى البداء الذي دلَّ عليه بدا . ويجوز أن يكون إشارةً إلى الهمِّ ، كأنه : هذا الهمُّ بدا لها من همِّها . أي من همومها ، فيكون ( من همِّها في موضع نصبٍ على الحال . والهمُّ لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون الهمُّ ، الذي هو العزمُ على الشيء ، كقوله : هممتُ ولم أفعلْ وكدتُ وليتني أو الهمُّ الذي بمعنى الغمِّ ، كقوله : وهمٍّ لنا منها كهمِّ المخاطرِ