والآخر : أن يكون مثل : كتبتُ بالقلم ، لأنه ، وإن كان مكاناً ، فهو آلةٌ ، ألا ترى أنَّ القدحَ قد يكون به ، فيكون آلةً له ، كما يكونُ القلمُ آلةً للكتابة . ويقوِّي قولَ الأصمعيّ قولُ النَّمر بن تولبٍ :
تظلُّ تحفرُ عنه
وقال الأعشى :
فإنِّي وجدِّك لو لمْ تجيءْ . . . لقد قلق الخرتُ إلاّ انتظارا
قال محمد بن السَّريّ ، عن أبي عبيدة : ضربه مثلاً . والخرتُ : ثقبُ الفأسِ .
وقال ابن الأعرابيّ : يقول : لو لمْ أتكَ فسدّ عليَّ أمري ، وصعبَ ، كما يقلقُ خرتُ الفأس ، إذا اتَّسع ثقبها عن عودها ، فيسقط العزدُ . يقالُ : قلقَ خزته : إذا فسد عليه أمره . وقريبٌ من هذا ما أنشده ابن الأعرابيّ :
أرطُّوا فقد أقلقتمُ حلقاتكمْ . . . عسى أن تفوزوا أن تكونوا رطائطا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 537
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٣٧