ويدل على تقديره الشاعر : الحركة في الياء والواو ، وحذفها في الضرورة ، أن سيبويه زعم أن أعرابياً من أفصح الناس ، من كليب ، أنشد لجرير .
فيوماً يوافينى الهوى غير ماضي . . . ويوماً ترى منهنّ غولاً تغوَّلُ
فأما قوله تعالى : ( سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىَ ) فعلى الخبر ، وليس بنهي ، وكذلك قوله جل وعز : ( وَلِتَصْغَىَ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاَخِرَةِ ) وأبو الحسن يحمله على أن
المعنى : ولتصغين ، وأنشد :
إذا قال قدنى قلتُ بالله حلفةً . . . لتغنى عنَّى ذا إنائكَ أجمعا
وقد أنشدوا عن الكسائي :
أبا واصلٍ فاكسوهما حلَّتيهما . . . فإنّكما إن تفعلا فتيانِ
بما قامتا إن تغلواكم فغاليا . . . وإن ترخصا فهو الذي تردان
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 206
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٠٦