فكذلك لغاتهم يكون على فعلة ، كما قالوا - فيما حكى أحمد بن يحيى - سِم وسُم وسُماة ، فرد اللام وإن كانت قد حذفت ، فقولهم لغاتهم مثل قولهم سماةٌ ، وكذلك قوله :
يعثرن في حد الظّباةِ كأنّما . . . كسيت برودَ بني يزيد الأذرعُ
يجوز أن يكون واحداً ، وأن يكون جميعاً ، ومثله في الحذف والإتمام ، قولهم : غدٌ وغدوٌ .
ووجهٌ آخر ، وهو أنه يجوز أن يكون رد لام الفعل ، مع التاء في المفرد ، كما يرد مع الهاء التي للجمع مثل أخوات ، ونظير ذلك ما أنشد أبو زيد وأبو الحسن :
تقولُ ابنتي لما رأتنيَ شاحباً . . . كأنك فينا يا أباتِ غريبُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 170
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٧٠