وقد صفا الكلام من كل هذا الكدر والهذر والمضمر والمظهر ، وحصل المعنى خالصاً من الخَبث كما ترى .
( مستحِيياً من أبي العشائرِ أنْ . . . أسحبَ في غيرِ أرضهِ حُلَلَهْ )
قال أبو الفتح : أي أفعل ما ذكرت مستحيياً ، يذكر بذاك سبب مقامه مع أعدائه في بلد واحد ،
وقوله : في غير أرضه في المدح دون قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . إنَّ البلادَ وإنَّ العالمين لكا
لأنه جعل لأبي العشائر أرضاً محددة ، وذلك ذكر أن البلاد وأهلها أيضاً له .
قال الشيخ : ما أدري ما يريد بما يفسره ، وعندي إن الرجل يقول : قديماً : يشهد الطعام معي ، ويظهر الجهل بي ، وأعرفه شامخاً بأنفي سامياً بقدري عن مجاورته ومؤاكلته ومشاكلته نافر النفس عن مكان يجمعني ومثله ، مستحيياً من أبي العشائر أن أرحل عنه ، وأسحب حلله في غير حضرته ، وأُبلي هباته وحباءه وخلعه في غير خدمته .
( وبِيضُ غلمانهِ كنائلهِ . . . أوَّلُ مَحمولِ سَيْبهِ الحمَلَهْ )
قشر الفسر — صفحة 276
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٧٦