العُقاب ، فقال : صعدتها خيلُك بأن صعدت إليها بخيلِك ، فجعلت تدوس وكور العقبان ، وتقتل الرُّوم حواليها ، فكثرت مطاعمها .
( تظنُّ فِراخُ الفُتْخِ أنَّك زُرْتَها . . . بأُمَّاتِها وهيَ العِتاقُ الصَّلادمُ )
قال أبو الفتح : يقول إذا رأت فراخ العقبان خيلك ، وقد أشرفت على وكورها ظنَّتها أُمَّاتِها ، لأن خيلك كالعقبان شِدَّة وسُرعة وضمراً .
قال الشيخ : ما فسره إلى أمَّاتِها صحيح ، وبعده لا ، فإنه يقول : ظنَّتها أمَّاتِها ، لأنها لم ترَ شيئاً من الحيوان بلغتها غير أمَّاتِها ، ولم تعهده فظنَّتها أمَّاتِها كما رأت وعهدت منذ وجدت .
وقال في قصيدة أولها :
( أراعَ كذا كلَّ الأنامِ هُمامُ ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( إذا خافَ مَلْكٌ مِنْ ملوكٍ أجرتَهُ . . . وسيفَك خافوا والجِوارَ تُسامُ )
قال أبو الفتح : إذا كنت تُجير من غيرك ، فإن تجير من نفسك أولى .
قشر الفسر — صفحة 310
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣١٠