( رجلاهُ في الرَّكضِ رجْلٌ واليدانِ يدٌ . . . وفعلُه ما تريدُ الكفُّ والقدَمُ )
قال أبو الفتح : يصف استواء وقع قوائمه وصحة جريه كما قال جرير :
من كلِّ مشترفٍ وإن بعدَ المدى . . . ضرمِ الرَّقاقِ مناقلِ الأجرالِ
أي : يتوقى في جريه وطء الصخور لحذقه به ، وقوله : وفعله ما تريد الكفُّ والقدم ، أي : جريه يغنيك عن تحريك السَّوط والقدم .
قال الشيخ : هذا وجه ، والمعنى عندي أنه يصفه بلين العنق ، والمعاطف ، أي : يدور كما يُدار عنانه ، ويعمل كما يستعمله القدم من أنواع الجري والطُّمور والحُضر وغيرها بتثقيل ركابه وتخفيفه كما يقول :
تثنَّى على قدرِ الطّعان كأنَّما . . . مفاصلها تحتَ الرِّماحِ مراوِدُ
وقوله :
يحكُّ أنَّى حكَّ الباشقِ
قشر الفسر — صفحة 300
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٠٠