يا دهر أم ما . . . كان مشيي رَقَصا
بَلْ قَدْ تَكُونُ . . . مِشْيتي تَوَقّصا
يريد : يا دهر ما كان مشيي رقصاً ، وقول الشاعر :
يا ليت شعري لا منجي من الهرم . . . أم هل على العَيشِ بعد الشّيبِ من نَدم
يريد : يا ليت شعري هل على العيش بعد الشيب من ندم . واعترض ، بقوله : لا منجي من الهرم ، بين شعري والجملة التي في موضع معموله .
وأجاز الفارسي في قوله أبي ذؤيب :
فأجبتها أما لجسمي أنه . . . أودى بنيَّ من البلاد فودعوا
أن يكون الأصل في ( أما ) : أم ما ، وتكون ( أم ) زائدة ، و ( ما ) بمعنى الذي .
والتقدير : فأجبتها الذي لجسمي أنه أودى .
وعلى زيادة ( أم ) حمل أبو زيد قوله تعالى : ( أفلا تبصرون أم أنا خير ) التقدير ، عنده : أنا خير من هذا الذي هو مهين . ووافقه على جواز ذلك أبو بكر بن طاهر ، من المتأخرين .
ضرائر الشعر — صفحة 74
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٧٤