يريد : ما تنفك مناخة .
وهذه الأبيات كلها تحتمل ( إلا ) فيها أن تكون غير زائدة ، إلا البيت الأول فإنها لا تكون فيه إلا زائدة ، وذلك بأن تجعل ( زال ) و ( تنفك ) ( تامتين ) ، وتكون ( إلا ) إذ ذاك داخلة على الحال .
ويقال إن ذا الرمة لما عيب عليه قوله : ( ما تنفك إلا مناخة ) فطن له ، فقال : إنما قلت : ( آلا مناخة ) ، أي شخصاً ، كما قال :
فما بلغت بنا سَفوانَ حتى . . . طرحن سِخَالهن فصِرْن آلا
وكذلك ، أيضا ، تجعل ( إلا ) في قوله : ( وكلهم حاشاك إلا وجدته ) إيجابا للنفي الذي يعطيه معنى الكلام . ألا ترى أن المعنى : ما منهم أحد ، حاشاك ، إلا وجدته . وعلى ذلك حمله الفراء .
ومنها : زيادة ( لا ) لفظاً ومعنى ، قول جرير :
ما بالُ جهلكَ بعد الحلمِ والدينِ . . . وقد علاك مشيبُ حين لا حينِ
يريد : حين حين ، أي في وقته . وقول الآخر :
ضرائر الشعر — صفحة 76
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٧٦