لها ، ويكون قوله : ( ولا تملق ) جملة نهي معطوفة على جملة الأمر التي هي ( طلق ) . ولا ينبغي أن تجعل ( لا ) حرف نهي ، لأنها لو كانت للنهي لوجب حذف الألف من ترضاها .
وكذلك قول عبد يغوث :
وتضحكُ مني شيخةُ عبشميةُ . . . كأن لم تَري قبلي أسيراً يمانياً
ينبغي أن يحمل على أن الألف من ترى بدل من الياء التي هي ضمير المخاطبة والأصل : كأن لم تري ، على حد قولهم في ييأس : يائس . ويؤيد ذلك قول رواية من روى : كأن لم تري .
ومنها : رد حرف العلة المحذوف لالتقاء الساكنين ، اعتداداً بتحريك الساكن الذي حذف من أجله ، وإن كان تحريكه عارضاً ، نحو قوله ، أنشده الفراء :
ويها فداء لك . . . يا فُضَاله
أجِره الرُّمُح . . . ولا تَهاله
وقول الآخر :
تسائل بابن أحمر من رآه . . . أعارت عينُه أم لم تعارا
ضرائر الشعر — صفحة 47
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٤٧