ذلك ، لأن الفاعل لا يحذف من غير أن يقام شيء مقامه ، وإن قدر قائماً مقامه لزم أن يكون المجرور فاعلاً ، والمجرور الذي حرف الجر فيه غير زائد لا يكون فاعلاً فلما تعذر حذف الفاعل على التقديرين لم يبق إلا أن تكون الكاف هب الفاعلة : عوملت معاملة ( مثل ) لأن معناها كمعناه ، وحكم لها بحكمه بدلاً من حكمها للضرورة .
ومما استعملت أيضاً الكاف فيه اسماً قول ذي الرمة :
أبيت على ميَّ كئيباً وبَعْلها . . . علي كالنقا من عالجِ يَتَبطحُ
فجر الكاف بعلي . وقول سلامة العجلي :
على كالخنيف السّحقِ يدعو به الصدى . . . له قُلبُ عُفّي الحياضِ أُجُون
ضرائر الشعر — صفحة 302
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٣٠٢