فليس ( واحدين ) فيه تثنية ( واحد ) الذي هو من أسماء العدد ، لما ذكرناه من ( أن ) أسماء العدد ما عدا مائة وألفاً لا يثنى ، بل هو تثنية واحد الذي هو صفة بمعنى : مفرد .
ومنه : إجراؤهم الاسم الذي فيه تاء التأنيث في الوصل مجراه في الوقف ، نحو قوله :
لما رأى لا . . . دعَهْ ولا شَبَعْ
مال إلى أرطاة . . . حقف واضطجع
وقوله :
لستُ إذنْ لزعْبلَهْ إن لم أغَيّ . . . ر بِكْلتي إن لم أساو بالطول
ألا ترى أن ( دعه ) و ( زعبله ) قد قلبت ( التاء ) منهما هاء في الوصل ( وهو ) غير جائز في سعة الكلام . إلا أنه لما اضطر حكم لها بالحكم الذي كان لها في حال الوقف بدلاً من الحكم الذي لهما في الوصل فسكن التاء وقلبها هاء كما يفعل بها في حال الوقف .
ومنه : استعمال الفعل الحرف المشبه له عند الاضطرار إلى ذلك . وهو من قبيح الضرائر . وذلك قوله :
ضرائر الشعر — صفحة 300
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٣٠٠