ولا يَنْطقُ الفَحْشاء من كان منْهمُ . . . إذا جَلَسوا منّا ولا من سوائنا
فأستعمل ( سواء ) اسماً بدليل إدخال حرف الجر عليها ، وحكمها في سعة الكلام أن لا تستعمل إلا ظرفاً ، وكذلك ( سوى ) لا يخرج عن الظرفية إلا في الضرورة ، نحو قوله :
فلم يبق منها سوى هامدٍ . . . وسُفْع الخدودِ وغًيْر النُؤيّ
لأنه لما اضطر إلى إخراجهما عن الظرفية جعلا بمنزلة ( غير ) وحكم لهما بحكم الأسماء بدلاً من ذلك الحكم الذي كان في حال السعة . ومن ذلك قول الأعشى :
تجانَفُ عن جو اليمامةِ ناقتي . . . وما قصدت من أهلها لسوائكا
وسواء وسوى معناهما واحد ، إلا أنك إذا فتحت السين مددت ، وإذا كسرتها قصرت .
وحكى الكوفيون أن أبا ثروان قال : ( أتاني سواك ) ، فأستعمل
ضرائر الشعر — صفحة 292
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٩٢