نهاضُ بدارٍ قد تَقَادمَ عَهْدها . . . وأما بأموات ألم خيالُها
يريد : إما بدار .
ومن ذلك عند ( س ) قول النمر :
سقته الرواعد من صَيّفِ . . . وإن من خريفِ فلن يعدما
يريد : أما من صيف وأما من خريف ، فحذف ( أما ) الأولى و ( ما ) من ( أما ) الثانية فظهرت النون لأن ( أما ) مركبة من ( أن ) و ( ما ) . وإنما قلبت النون لأجل الإدغام ، فلما حذفت ( ما ) زال موجب قلب النون ميماً ، وهو الإدغام ، وظهرت .
فإن جئت مع ( أما ) بما يغني عن تكرارها ، جاز أن تستعمل غير مكررة في الكلام والشعر ، فتقول : أما أقعد وإلا فقم ، وقام إما زيد أو عمرو .
ومن ذلك قول المثقب العبدي :
ضرائر الشعر — صفحة 162
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٦٢