وهذا الذي ذهب إليه باطل ، بدليل قول الأعشى :
والقارح العدا وكل طِمِرة . . . ما أن تنالُ يدُ الطويل قَذَالها
وقول أبي الأسود :
رأيت الْتِوا هذا الزمانِ بأهله . . . وبينهم فيهم تكون النوائبُ
وقول الآخر :
ولكنما أهدى لقيس هدية . . . بفي من أهداها لك الدهرَ إثَلبُ
وقول الآخر :
فلو أن الأطبا كانُ حولي . . . وكان مع الأطباء الأساه
ألا ترى أن ( العدا ) فعال كقتال ، وضراب ، والصفة التي تكون على هذا الوزن لا تجيء على مثال فعلى فتكون من المعتل مقصورة . وكذلك اهداء مصدر أهدى ، مثل أكرم إكراماً . والتواء مصدر التوى . ولا يجيء المصدر من أفعل على ( أفعل ) ، ولا من أفتعل على ( افتعل ) ، فيكون مثالهما من المعتل مقصوراً . وكذلك الأطباء جمع طبيب ، وأفعلاء جمع ( فعيل ) لا يجيء في كلامهم إلا ممدوداً .
ومنه : الاكتفاء بالحركات عن حروف المد واللين المجانسة لها الكائنة في
ضرائر الشعر — صفحة 119
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١١٩