ولا يحفظ شيء من ذلك في كلام العرب ، إلا ما نسبوه إلى كلام الطير ، وهو قول الحجلة للقطاة : ( قطا قطا ، بيضك ثنتا وبيض مائتا ) ، أي ثنتان ومائتان .
ووجه حذف النون في جميع ذلك التشبيه بما يجوز حذفها منه في فصيح الكلام ، وهو الموصول ، نحو قول الأخطل :
ابني كليبٍ إن عميّ اللذا . . . قتلا ( الملوك ) وفككا الأغلالا
وقول الأشهب بن رميلة :
إن الذي حانت بفلج دماؤهم . . . هم القوم كل القوم يا أم خالد
ومنه : حذف النون الذي هو علامة للرفع في الفعل المضارع ، لغير ناصب ولا جازم ، تشبيهاً لها بالضمة من حيث كانتا علامتي رفع ، نحو قول أيمن بن خريم :
ضرائر الشعر — صفحة 109
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٠٩