قال المتنبي :
إذا ما الناس جرّبهم لبيب . . . فإني قد أكلتُهمُ وذَاقا
فلم أر وُدَّهم إلا خداعاً . . . ولم أرَدِينَهم إلا نفاقا
العوني من قصيدة له :
يا صاحبيَّ بَعُدتما فتركتما . . . قلبي رهينَ صبَابةٍ وتَصَابى
أبكى وفاَءكما وعهدَكما كما . . . يبكى المحبّ مَعاهِد الأحباب
المتنبي في أول بيت من السيفيات :
وفاؤكما كالربع أشجاه طاسِمُه . . . بأن تُسْعِدا والدمعُ أشفاهُ ساجِمه
والله لو أوقد الإنسان ألف شمعة ليستضئ بنورها إلى استنباط غوامض هذا البيت
مع قلة الفائدة فيه لصعب عليه ، وهو معنى بيت العوني محمود بن الحسين الوراق الكوفي من قصيدة :
سيد طالَ وما في . . . وَعْدِه الصّادقِ طولُ
وله في الجود والمج . . . دِ فروعٌ وأصولُ
سئمته البيض والسم . . . ر وملّته الخيول
فهو للأهوال في الحر . . . ب إذا اشتد حَمُول
جابر بن أحمد الشعباني ، كان في أيام المعتصم يصف فرساً :
وأغرّ إلا أن باقي جسمه . . . أمسى بسربَالِ الدُّجى مُتَقَمّصا
يمشى ويمرح في اللجام كأنه . . . نشوانُ أطْرِب فاشتهى أن يرقصا
قال المتنبي :
طربت مراكبنا فخلنا أنها . . . لولا حياءٌ عاقَها رَقَصَتْ بِنَا
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 96
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص٩٦