معه ديوانا الطائيين بخطه ، وعلى حواشي الأوراق علامة على كل بيت أخذ معناه وسلخه ، فهل يجمل به أن ينكر أسماء الشعراء وكُناهم ، ويجحد فضل أولاهم وأخراهم .
وأنا بمشيئة الله تعالى وإذنه أورد ما عندي من أبيات أخذ ألفاظها ومعانيها ، وأدّعى الإعجاز لنفسه فيها ؛ لتشهد بلؤم طبعه في إنكاره فضيلة السابقين ، وتَسِمَه فيما نهبه من أشعارهم بِسِمَة السارقين ، ومن عند الله المعونة .
الجزء الأول
أَول الكتاب
أنشدنا ثقة من أهل الأدب بحلب لعبد السلام بن زُعبان الحمصي الملقب بديك الجنّ من قصيدة له أولها :
طَلَل تَوَهَّمَه فصاح مُسَلّما . . . أضَنىً به أم ضَنّ أن يتكلما
دِعصٌ يُقل قضيبَ بان فوقه . . . شمسُ النهار تُقِلّ ليلاً مظلما
قال المتنبي في قصيدة أولها :
كُفىّ أراني ويك لومك ألْوما . . . هَمٌّ أقام على فؤاد أنْجَما
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 25
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص٢٥