تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
المارن الدية والمارن مالان من الانف . في الذخيرة : فيه حكومة عدل . وفي الأصل : وإذا قطع أنف رجل وذهب شمه تجب دية كاملة . وفي الظهيرية : وبه يفتى . وعن محمد أنه تجب حكومة العدل . وفي الكافي : ولو قطع المارن مع القصبة لا يزاد على دية واحدة . وطريق معرفة ذهاب الشم أن يوضع بين يديه ماله رائحة كريهة فإن نفر عن ذلك علم أنه لم يذهب شمه . وفي المنتقي : إذا جنى عليه فصار لا يستنثر من أنفه ولكن يستنثر من فمه فعليه حكومة عدل . وفي شرح الطحاوي : إذا قطع المارن ثم الانف ، فإن كان قبل البرء تجب دية واحدة ، وإن كان بعد البرء تجب الدية في المارن وحكومة العدل في الباقي . وفي جنايات الحسن : إذا كان أنف القاطع أصفر كان المقطوع أنفه بالخيار إن شاء قطع أنفه وإن شاء أخذ أرشه ، فإن كان في أنف القاطع نقصان من شئ أصابه أو كان أخشم لا يجد الريح فكذلك الجواب . وفي الحاوي : أخشم يعني أصغر أو أخرق . فالمقطوع أنفه بالخيار إن شاء قطع أنف القاطع ، وإن شاء ضمنه دية الأنف . وفي الكبرى : لو قطع الأنف من أصل العظم اقتص منه ومعناه ما يليه المارن فإنه قال : لو ضرب أنفه فوق العظم فانكسر العظم وتدغدغ اللحم حتى ذهب بالأنف لم يكن فيه قصاص . وعن محمد أنه لو قطع المارن وهي أرنبته يقتص منه ، وإن قطع من أصله فلا قصاص عليه لأنه عظم وليس بمفصل . والجواب : أما السن فقد قيل إنه ليس بعظم وإنما هو عصب ينعقد ولو كان عظما لنبت إذا كسر بخلاف سائر العظام ، ومراد محمد العظام الذي لا ينتقص على حسب المراد إلا أنه سامح وأوجز في اللفظ . في القدوري : في الانف المقطوعة أرنبته حكومة عدل . وفي الأصل : إذا انكسر أنف إنسان ففيه حكومة عدل ، وإذا قطع كل المارن عمدا يجب القصاص ، وإذا قطع بعضه لا يجب القصاص ، وإذا قطع بعض عصبة الانف لا يجب القصاص بالاتفاق ، وإذا قطع كل الانف لا يجب القصاص ، وعند أبي يوسف يجب ، هكذا ذكره الكرخي . قال القدوري : أراد بقوله إذا قطع كل الانف يجب الفاضل عن قول أبي يوسف في المارن ، أما عصبة الانف عظم ولا قصاص في العظم بالاجماع وقدمنا ذلك بتفاصيله . قال رحمه الله : ( وفي اللسان والذكر والحشفة ) يعين الدية . أما اللسان قال محمد في الأصل : وفي اللسان الدية يريد به حالة الخطأ وإذا قطع بعض اللسان إن منعه عن الكلام ففيه كمال الدية ، وأما إذا منعه عن بعض الكلام دون البعض فإنه تجب الدية بقدر ما فات ، إن كان الفائت إن كان الفائت نصفا يجب نصف الدية ، وإن كان ربعا يجب ربع الدية . وكيف نعرف مقدار الفائت من الباقي ؟ اختلف المشايخ المتأخرون ، قال بعضهم : يعرف بالتهجي بحروف المعجم التي عليها مدار كلام العرب وهي ثمانية وعشرون حرفا ، فإن أمكنه التكلم بنصف الحروف أربعة عشر وعجز عن النصف علم أن الفائت نصف الكلام فتجب نصف الدية ، وإن أمكنه التكلم بثلاثة أرباع منها وذلك أحد وعشرون كان الفائت هو الربع فيجب ربع الدية ، وإن أمكنه التكلم بربعها وهو سبعة كان الفائت ثلاثة