شرح
المارن الدية والمارن مالان من الانف . في الذخيرة : فيه حكومة عدل . وفي الأصل : وإذا
قطع أنف رجل وذهب شمه تجب دية كاملة . وفي الظهيرية : وبه يفتى . وعن محمد أنه تجب
حكومة العدل . وفي الكافي : ولو قطع المارن مع القصبة لا يزاد على دية واحدة . وطريق
معرفة ذهاب الشم أن يوضع بين يديه ماله رائحة كريهة فإن نفر عن ذلك علم أنه لم يذهب
شمه . وفي المنتقي : إذا جنى عليه فصار لا يستنثر من أنفه ولكن يستنثر من فمه فعليه
حكومة عدل . وفي شرح الطحاوي : إذا قطع المارن ثم الانف ، فإن كان قبل البرء تجب دية
واحدة ، وإن كان بعد البرء تجب الدية في المارن وحكومة العدل في الباقي . وفي جنايات
الحسن : إذا كان أنف القاطع أصفر كان المقطوع أنفه بالخيار إن شاء قطع أنفه وإن شاء أخذ
أرشه ، فإن كان في أنف القاطع نقصان من شئ أصابه أو كان أخشم لا يجد الريح فكذلك
الجواب . وفي الحاوي : أخشم يعني أصغر أو أخرق . فالمقطوع أنفه بالخيار إن شاء قطع أنف
القاطع ، وإن شاء ضمنه دية الأنف . وفي الكبرى : لو قطع الأنف من أصل العظم اقتص
منه ومعناه ما يليه المارن فإنه قال : لو ضرب أنفه فوق العظم فانكسر العظم وتدغدغ اللحم
حتى ذهب بالأنف لم يكن فيه قصاص . وعن محمد أنه لو قطع المارن وهي أرنبته يقتص منه ،
وإن قطع من أصله فلا قصاص عليه لأنه عظم وليس بمفصل . والجواب : أما السن فقد قيل
إنه ليس بعظم وإنما هو عصب ينعقد ولو كان عظما لنبت إذا كسر بخلاف سائر العظام ،
ومراد محمد العظام الذي لا ينتقص على حسب المراد إلا أنه سامح وأوجز في اللفظ . في
القدوري : في الانف المقطوعة أرنبته حكومة عدل . وفي الأصل : إذا انكسر أنف إنسان ففيه
حكومة عدل ، وإذا قطع كل المارن عمدا يجب القصاص ، وإذا قطع بعضه لا يجب القصاص ،
وإذا قطع بعض عصبة الانف لا يجب القصاص بالاتفاق ، وإذا قطع كل الانف لا يجب
القصاص ، وعند أبي يوسف يجب ، هكذا ذكره الكرخي . قال القدوري : أراد بقوله إذا قطع
كل الانف يجب الفاضل عن قول أبي يوسف في المارن ، أما عصبة الانف عظم ولا قصاص
في العظم بالاجماع وقدمنا ذلك بتفاصيله . قال رحمه الله : ( وفي اللسان والذكر والحشفة ) يعين
الدية . أما اللسان قال محمد في الأصل : وفي اللسان الدية يريد به حالة الخطأ وإذا قطع
بعض اللسان إن منعه عن الكلام ففيه كمال الدية ، وأما إذا منعه عن بعض الكلام دون
البعض فإنه تجب الدية بقدر ما فات ، إن كان الفائت إن كان الفائت نصفا يجب نصف الدية ، وإن كان ربعا
يجب ربع الدية . وكيف نعرف مقدار الفائت من الباقي ؟ اختلف المشايخ المتأخرون ، قال
بعضهم : يعرف بالتهجي بحروف المعجم التي عليها مدار كلام العرب وهي ثمانية وعشرون
حرفا ، فإن أمكنه التكلم بنصف الحروف أربعة عشر وعجز عن النصف علم أن الفائت
نصف الكلام فتجب نصف الدية ، وإن أمكنه التكلم بثلاثة أرباع منها وذلك أحد وعشرون
كان الفائت هو الربع فيجب ربع الدية ، وإن أمكنه التكلم بربعها وهو سبعة كان الفائت ثلاثة