تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
واحد منهما بأن قال لم يقتله واحد منهما أو ادعى عليهما بأن قال هما قتلاه ، فإن ادعى القتل على واحد بعينه وهو عمر وفعلى قياس أبي حنيفة يقضى على عمر وبثلاثة أرباع الدية ويكون ذلك بينه وبين عبد الله نصفين فإن كان القتل عمدا ففي مال عمرو ، وإن كان خطأ فعلى عاقلة عمرو ويقضى لعمر وعلى زيد بربع الدية ويكون ذلك في مال زيد إن كان عمدا ، وإن كان خطأ فعلى عاقلته . وأما الميراث فنصفه لعبد الله ونصفه لزيد وعمرو ، وأما على قول أبي يوسف ومحمد يقضي لعبد الله على عمر وبالقود إن كان عمدا ، ويقضى بالدية على عاقلة عمر وإن كان خطأ ويكون ذلك بين عبد الله وزيد نصفين ويكون الميراث بينهما نصفين أيضا . وإن لم يدع عبد الله القتل على واحد منهما بأن قال لم يقتله واحد ففي قياس قول أبي حنيفة يقضى لعمرو على زيد بربع الدية إن كان عمدا ففي ما له ، وإن كان خطأ فعلى عاقلته ولا شئ لعبد الله من الدية ويكن الميراث أثلاثا . وعند أبي يوسف ومحمد لا يقضى ها هنا بشئ لا بالدية ولا بالقصاص . وإن ادعى القتل عليهما بأن قال قتلتماه فعلى قول أبي حنيفة لا يقضى لعبد الله بشئ من الدية ، وأما الميراث فنصفه لعبد الله ونصفه لهما ، أما على قول أبي يوسف ومحمد فقد تهاترت بينة كل واحد منهما على صاحبه ولا بينة لعبد الله على ما يدعي فلا يقضى بشئ من الدية والميراث يكون بينهم أثلاثا . ولو ترك المقتول أخا وابنا فأقام الأخ البينة على الابن أنه قتل الأب وأقام الابن البنية على الأخ أنه هو الذي قتل الأب كانت بينة الابن أولى بخلاف ما إذا كانا ابنين حيث يقضي هنا ك بنصف الدية على قول أبي حنيفة وههنا بينة الابن أولى ولم يذكر الخلاف . ولو ترك المقتول ابنين وأخا فأقام كل واحد من الابنين البينة على صاحبه بالقتل وصدق الاخذ أحدهما أو صدقهما كان التصديق من الأخ والعدم بمنزلة واحدة ، فإن أقام الأخ بينة أنهما قتلاه بعد أن أقام كل واحد من الابنين البينة على صاحبه أنه هو القاتل فعلى قول أبي يوسف مع محمد البينة بينة الأخ ويكون الميراث له ويقتل الابنين إن كان القتل عمدا ، وإن كان خطأ فعلى عاقلتهما الدية . ولم يذكر قول أبي حنيفة رحمه الله في هذه المسألة ، وينبغي أن يكون عنده أن لا تقبل بينة الأخ . وإن ترك ثلاث بنين فأقام اثنين منهم على الثالث أنه قتل أباهم وأقام الثالث بينة بذلك على الأجنبي فعلى قول أبي يوسف ومحمد بينة الابنين أولى فيقضي القاضي بالقصاص على الثالث للآخرين إن كان عمدا ، وبالدية على عاقلته إن كان خطأ ، ولا يرث الابن المشهود عليه ويكون الميراث بين الابنين على بينة لثالث فيقضى للاثنين على الثالث بثلثي الدية إن كان عمدا ففي ماله وإن كان خطأ فعلى عاقلته ، ويقضي للثالث على الأجنبي بثلث الدية ويكون الميراث بينهم أثلاثا . وإذا قتل الرجل وترك ثلاثا فأقام الأكبر بينة على الأوسط أنه قتل الأب وأقام الأوسط بينة على الأصغر بذلك وأقام الأصغر بينة على الأجنبي بذلك ، ففي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يقضي لكل واحد منهم على الذي أقام عليه البينة بثلث الدية ، وأما على قول أبي يوسف
تكملة البحر الرائق — صفحة 70 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي