شرح
بالميت بتوجه كأب الأب يصير مقدما على أولاد الإخوة فتصير هذا المسألة على قوله فشرع
تلك المسألة . وأما الكلام في الأجداد الفاسدة والجدات الفاسدة فأولاهم بالميراث أقربهم إلى
الميت ، فإن استووا في القرب فعلى قول أبي سهل الفرائضي وجماعة من المشايخ من يدلي إلى
الميت بوارث فهو أولى وفي المغرب : أدلية الدلو سلبها في البئر يدلي إلى الميت أي يتصل .
وقال أبو سليمان الجرجاني : من يدلي إلى الميت بالوراث ليس بأولى بيانه : إذا مات الرجل
وترك أبو أم الأب وأب أب الام لا يدلي إلى الميت بالوراث وبه كان يفتي القاضي الإمام
الشهيد عبد الواحد . وعلى قول أبي سليمان ثلثا المال لأب أم الأب والثلث لأب أب الام ،
وكذا إذا ترك أب الام فعلى قول أبي سهل لا شئ لأب أب الام والمال لأب أم الام ، وعلى
قول أبي سليمان المال بينهما نصفان لأن كل واحد منهما يدلي إلى الميت بالوراثات . وذكر
محمد في فرائض الأصل هذه الصورة وهو ما إذ ترك أب أم الأب وأم أم الام ، وذكر أن
المال يقسم بينهما أثلاثا ثلثاه لأب أم الأب وثلثه لأب أم الام . قال القاضي الإمام عبد
الواحد الشهيد : هذا قياس قول محمد ، وعلى قول أبي يوسف ينبغي أن يكون بينهما نصفان
لام أم الام مع أب الأب إذا اجتمعتا استويا ألا ترى أن ابن الأخ لام مع بنت الأخت لام لا
يفضل أحدهما على الآخر ولما كان لا يفضل الأخ الام على الأخ لام كذا هنا . ولو ترك أم
أب لام وأم أب الأب فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين لأنهما يدليان إلى الميت بقرابة الام
فيقسم عليهما باعتبار أبدانها بلا خلاف كعمة لام وعمها وخالة الام وخالها على ما يأتي بيانه
بعد هذا إن شاء الله تعالى . فإن كان للأب الميت جد من قبل الأب أب أم أب أم كذلك
يقسم المال بينهما أثلاثا ثلثاه للجدة من قبل الأب وثلثه للجدة من قبل الام ثم ما أصاب
جدتي الأب يقسم بينهما أثلاثا ثلثاه للجدة من قبل الأب وثلثه للجدة من قبل الام ، وهذه
المسألة تدل على أن من يدلي إلى الميت بالوارث ليس بأولى فإن أب أم الأب يدلي إلى الميت
بالوارث ومع هذا لا يكون أولى ، وأما الكلام في أولاد الأخوات وبنات الاخوة أولاهم
بالميراث أقربهم إلى الميت . وفي السراجية : أولاد أولاد الأخوات لأب وأم المال بينهم للذكر
مثل حظ الأنثيين فإن استووا في القرب ، فمن كان منهم ولد وارث فهو أولى عند بعض
المشايخ ومثاله بنت بنت أخ وبنت ابن أخ فعند بعض المشايخ بنت ابن الأخ أولى ، وإن
استووا في القرب وكان أحدهما ولد عصبة والآخر ولد صاحب فرض فعلى قول أبي يوسف
الآخر يقسم المال بينهما باعتبار الأبدان ، وعلى قول محمد يقسم المال بينهما باعتبار الاباء
مثاله : بنت أخ وابن أخ فعلى قول أبي يوسف الثلثان لابن الأخ والثلث لابن الأخت لأنه لو
ترك أخا وأختا توجيه قول محمد أن ميراث ذوي الأرحام يعتبر بالأصول عند اختلاف الفروع
وتعتبر بالأبدان عند اتفاق الأصول ألا ترى أنهم اتفقوا في بنت الخال وبنت العم أن للعم
الثلثان وللخال الثلث وكانت هذه القسمة باعتبار أصولهما وهو الأب والام وقالوا في العمة