شرح
ابن بنت فعند أبي يوسف المال بينهما نصفان اعتبارا لا بد أنهما . وعن محمد رحمه الله يقسم بينهما
أثلاثا ثلثاه لبنت ابن البنت وثلثه لبنت بنت البنت اعتبارا بأصولهما كأنه مات عن ابن نبت
وبنت بنت وولدي ابن بنت فعلى قول أبي يوسف المال بينهم باعتبار الأبدان على ستة لكل
ذكر سهمان ولكل أنثى سهم ، وعلى قول محمد يقسم باعتبار الآباء فيجعل كأنه ترك بنت
بنت وابن بنت فيكون ثلثا المال لابن البنت والثلث لبنت البنت ، ثم ما أصاب ابن البنت
يقسم بين ولديه أثلاثا ثلثاه لابنه وثلثه لبنته وما أصاب بنت البنت يقسم بين ولديها أثلاثا
أيضا ثلثه لبنتها وثلثاه لابنها فتكون القسمة من تسعة .
وفي الكافي : ولو ترك بنتي ابن البنت وابن بنت بنت عند أبي يوسف ظاهر ، وعند
محمد يقسم أخماسا خمس المال لابن بنت النبت وأربعة أخماسه لبنتي ابن البنت كأنه مات عن
ابني بنت وبنت بنت فما أصاب بنت البنت فلولدها ، وما أصاب الابن فلولده . ولو ترك
ابني بنت بنت بنت وبنت ابن بنت بنت وبنتي بنت ابن بنت فعند أبي يوسف المال بين الفروع
أسباعا باعتبار أبدانهم ، وعند محمد يقسم المال في البطن الثاني أسباعا باعتبار عدم الفروع
الأصول إذ أربعة أسباعه لبنتي بنت ابن البنت نصيب أحدهما وثلاثة أسباعه وهو نصيب
البنتين يقسم على ولديهما في البطن الثالث أيضا فنصفها لبنت ابن البنت نصيب أبيها
والنصف الآخر لابني بنت بنت البنت نصيب أمها وتصح من ثمانية وعشرين ، وقول محمد
أشهر الروايتين عن أبي حنيفة في جميع ذوي الأرحام وعلي الفتوى . وقال الإمام الأسبيجابي
في المبسوط : قول أبي يوسف أصح لأنه أسهل . ولترك ولدي بنت بنت وبنت ابن بنت
فعلى قول أبي يوسف المال بينهم باعتبار أبدانهم على أربعة أسهم سهم بنت ابن البنت وثلاثة
أسهم لولدي بنت البنت سهمان للابن وسهم للبنت . وعلى قول محمد القسم باعتبار الآباء
يجعل كأنه مات عن ابن بنت وعن بنت بنت فيقسم المال بينهم أثلاثا ثلثاه لابن البنت وثلثه
لبنت البنت ، ثم ما أصاب ابن البنت يسلم لولده وما أصاب بنت البنت يقسم بين ولديها
أثلاثا الثلثان للابن والثلث للبنت فيحتاج إلى حساب يقسم ثلثه أثلاثا وأقل ذلك تسعة ، وعلى
هذا القياس يخرج جنس هذه المسائل . ومشايخ بخارى أخذوا بقول أبي يوسف في جنس هذه
المسائل وبعد الصنف الأول على قول أبي حنيفة الآخر وهو قول أبي يوسف ومحمد أي
الأصناف أولى . قال أبو حنيفة : الأجداد والجدات أولى . وقال أبو يوسف ومحمد : أولاد
الأخوات وبنات الاخوة أولى لأن أولاد الأخوات أولاد صاحبات فرض وبنات الاخوة أولاد
عصبة والجدات ليسوا ولد صاحب فرض ولا ولد عصبة ولا ولد ذي سهم . وأبو حنيفة
يقول : ذو الأرحام يورثون على سبيل التعصيب من وجه وفي العصبات من كل وجه
والجدات يرثون لأن الأب مقدم على أولاد ابنه عندي حتى أن أولاد الإخوة لأب وأم لا
يرثون مع الأب عندنا فكذا في ذوي الأرحام الجدات لام هم في درجة أب الأب لأنه يتصل