تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
يضمن لأنه أمين فيه وله ولاية الحفظ في التركة كما إذا هلك بعض التركة قبل القسمة فيكون له ثلث الباقي لأن الموصى له شريك الورثة فيتوى ما توى ما المال المشترك على الشركة ويبقى ما بقي من عل الشركة وله البيع فمال الصغار والقسمة في معنى البيع وله ولاية الحفظ في مال الكبار فجاز له بيعه للحفظ إلا العقار فإنه محفوظ بنفسه فلا يجوز له بيعه ، وقسمته على الورثة الكبار حال غيبتهم في معنى البيع فلا يضمن إذا هلك في يده . وفي المبسوط : وقسمة الوصي إما أن تكون مع الموصى له أو فيما بين الورثة ، أما قسمته مع الموصى له جائزة مع الصغار وفي المنقول وقبض نصيبهم ، وأما في العقار لا تجوز على الكبير لأن القسمة بيع معنى وله ولاية بيع المنقول على الكبار دون بيع العقار ، هكذا ذكره في المبسوط . وذكر في اختلاف زفر ويعقوب أن القسمة في العقار لا تجوز عند أبي حنيفة وزفر ، وعند أبي يوسف ومحمد تجوز قسمة الوصي على الموصى له الغائب مع الورثة . وذكر في اختلاف زفر ويعقوب أن عند أبي يوسف تجوز لأن الميت أقام الوصي مقام نفسه وأثبت الولاية له فيما يحتاج إليه عند عجزه بنفسه وهو يحتاج في تنفيذ وصايا إلى إيصال التركة إلى الورثة لأنه يثاب بوصول التركة إلى الورثة كما يثاب بوصول الوصية إلى الموصى له فيجب أن يملك ذلك نظرا للموصى . وعلى قياس قوله يجب أن يملك القسمة على الكبار الحضور وقضاء الدين من الحاجة الفاضلة فيمكن تأخيرها إذا امتنعوا عن القسمة حتى يحضر الغائب بخلاف الحاجة الضرورية لا يمكن تأخيرها لأن في التأخير توهم الضياع وفي الضياع ضرر على الميت فلا يجوز تأخيرها ، وفي تأخير الحاجة الفاضلة وإن كانت توهم الضياع وفي الضياع ضرر على الميت إلا أنه لا ضرر فيه على الميت فيجوز تأخيرها ، وفي كل موضع لا تحل القسمة إذا ضاع أحد النصيبين يضيع على الشركة ، وما يبقى يبقى على الشكة وقسمة الوصي الميراث بين الصغار لا يجوز لأن القسمة بمعنى البيع . ولا يجوز شراء الوصي مال أحد الصغيرين للصغير الآخر لأن بيعه مقيد بشرط أن يكون فيه منفعة ظاهرة للصغير ، فإن كان لأحدهما فيه منفعة ظاهرة يكون للآخر فيه مضرة ظاهرة فلم يجز البيع فلم تجز القسمة . وعند محمد لا يلي العقد من الجانبين بكل حال ، والحيلة في جواز هذه القسمة أن يبيع حصة أحد الصغيرين مشاعا ، وإن كانوا ثلاثة باع حصة أحد الصغار من آخر ثم يقاسم مع المشتري ثم حصة أحد الصغيرين كي يمتاز حق أحدهما عن الآخر . وإن كانوا الورثة صغارا وكبارا والكبار غيب لا تجوز قسمته في العقار لأنه لا يلي بيعه على الكبار فكذلك قسمته ، وفي العروض له ولاية القسمة كما يلي بيعها لأن الكبار الغيب التحقوا بالصغار في هذه الحالة فصار كأن الكل صغار . ولو كان الك صغارا تجوز قسمته فكذا هذا ، وإن كان الكابر حضورا جاز قسمته عن الصغار مع الكبار لأن هذه قسمة جرت بين اثنين والقسمة بين الصغار جرت من الواحد لأنه لا يلي القسمة من الجانبين فلم تجز القسمة في حق الصغار جملة فالقسمة في حق الكبار