تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
تخرج من ثلث مال الميت يقال للموصى له بالإجارة إن أردت أن تؤجر منك هذه الأرض فبلغ الاجر إلى تمام الثلثين ، فإن بلغ تؤجر الأرض منه ، وإن لم يبلغ لا تؤجر الأرض منه ، كان الجواب في الإجارة كالجواب فيما إذا أوصى أن تباع أرضه من فلان بكذا وذلك جميع ماله هناك إن كان المسمى مثل قيمة الأرض أو أكثرا أو أقل من قيمة الأرض بغبن يسير تباع منه ، وإن كان بغبن فاحش ، فإن كان المحاباة بحيث لا تخرج من ثلث ماله يقال للموصى له بالبيع إن أردت أن تباع منك هذه الأرض فبلغ الثمن إلى تمام ثلثي القيمة ، إن بلغ تباع الأرض منه وإن لم تبلغ فإنها لا تباع الأرض منه فكذا في الإجارة . ومن مشايخنا من قال : لا يجوز أن يكون الجواب في الإجارة كالجواب في البيع . ومنهم من قال : ما ذكره محمد من الجواب صحيح في الإجارة . وإذا أوصى وليس له بستان ثم اشترى بستانا ثم مات فالوصية جائزة من الثلث ، وإذا أوصى لانسان بشاة من غنمه ولم يقل يوم الموت إن كان في ملكه يوم الوصية صحت الوصية وتعلق بها حتى إذا هلكت بعد ذلك بطلت الوصية ، وإن لم يكن في ملكه غنم يوم الوصية كانت الوصية باطلة . ولو قال أوصيت لك بشاة من غنمي يوم الموت فالوصية جائزة ، وإن لم يكن في ملكه غنم يوم الوصية وإذا أوصى رجل لرجل بغلة بستانه فأغل البستان سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك قبل موت الموصى ثم ما ت الموصي فليس للموصي له من تلك الغلة شئ إنما يكون له من الغلة ما يكون في البستان يوم مات الموصي وما يحدث بعد موته في المستقبل إلى أن يموت الموصى له ، فأما ما يوجد من غلة البستان قبل موت الموصي بعد الوصية فإنه لا يكون للموصى له من ذلك شئ . وإذا أوصى رجل لرجل بغلة بستانه ثم إن الموصى له بالغلة اشترى البستان من ورثة الميت فذلك جائز وتبطل وصيته . وكذلك لو لم تبعه الورثة ولكنهم تراضوا على شئ دفعوه إليه على أن يسلم الغلة ويبرأ منها فإن ذلك جائز ، وكذلك الصلح عن سكني الدار وخدمة العبد جائز ، وإن كان بيع هذه الحقوق لا يجوز ، وذكر مسألة الصلح عن مسألة النخيل . وفي نوادر بشر عن أبي يوسف : وذكر فيها القياس والاستحسان . وصورة ما ذكر عنه إذا أوصى بغلة نخلة ثلاث سنين وصالح عنها وقبض الدراهم منهم فالصلح باطل قياسا لأن هذا صالح عن مجهول لا يدري أيكون أو لا يكون لكن استحسن وأجيز هذا الصلح . وإذا أوصى رجل بغلة داره أو بغلة عبده للمساكين جاز ذلك من ثلث ماله ، وإذا ثبت أن الوصية بالغلة لله تعالى جائزة كالمنفعة . وإذا أوصى بظهر دابته في سبيل الله لانسان بعينه جازت هذه الوصية عندهم جميعا ، فأما إذا أوصى بظهر دابته في سبيل الله ولم يعين أحدا فإن المسألة على الخلاف ، فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف لا يجوز وهو القياس في سبيل الله . وعلى قول محمد يجوز . سأل أبو بكر عمن أوصى بغلة كرمه لانسان قال : يدخل فيه القوائم والأوراق والحطب والثمر ألا ترى أنه لو دفع الكرم معاملة فكل هذه الأشياء تكون بينهما كذا هذا .