تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
والسلام لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهار النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيد الله ، وفي الصحاح : الاصهار أهل بيت المرأة . ولم يقيده بالمحرم وقال القرافي في قوله تعالى : * ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) * النسب ما لا يحل نكاحه والصهر الذي يحل نكاحه كبنات العم والخال وأشباههن من القرابة التي يحل تزويجها . وعن ابن عباس خلاف ذلك فإنه قال : حرم الله من النسب سبعا ومن الصهر سبعا * ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * إلى قوله تعالى : * ( وبنات الأخت ) * ومن الصهر سبعا بقوله تعالى : * ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) * إلى قوله * ( وإن تجمعوا بين الأختين ) * قال في المغرب عقيب ذكره قاله الأزهري وهذا هو الصحيح لا ارتياب فيه هذا هو المذكور في كتب اللغة ، وكذا يدخل في كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه لأن الكل أصهار . وشرطه أن يموت وهي منكوحته أو معتدته من طلاق رجعي لا من بائن ، سواء ورثت بأن أبانها في المرض أو لم ترث لأن الرجعي لا يقطع النكاح والبائن يقطعه . وقال الحلواني : الاصهار في عرفهم كل ذي رحم محرم من نسائه الذي يموت هو وهن نساؤه أوفي عدة منه ، وفي عرفنا أبو المرأة وأمها ولا يسمى غيرهما صهرا . قال رحمه الله : ( واختار زوج كل ذي رحم محرم منه ) كأزواج البنات والعمات والخالات لأن الكل يسمى ختنا وكل ذي رحم محرم منه محرم من أزواجهن لأنهن يسمون أختانا . وقيل : هذا في عرفهم ، وفي عرفنا لا يتناول إلا أزواج المحارم ويستوي فيه الحر والعبد . قال : إذا أوصى بثلث ماله لأختانه أو لأختان فلان فاعلم أن الأختان أزواج كل ذي رحم محرم منه كأزواج البنات والأخوات والعمات والخالات ، وكذا كل ذي رحم محرم من أزواج هؤلاء من ذكر أو أنثى فهما أختان ، كذا ذكر محمد في الكتاب . قال مشايخنا : وهذا بناء على عرف أهل الكوفة ، أما في سائر البلدان اسم الختن يطلق على زوج البنت وزوج كل ذي رحم محرم منه ولا يطلق على ذي رحم محرم منه من أزواج هؤلاء والعبرة للعرف . وفي الكافي : ويستوي فيه الحر والعبد والأقرب والابعد واللفظ يشمل الكل . قال : ولا يكون الأختان من قبل أبي الموصي يريد به أن امرأة الموصي إذا كانت لها بنت من زوج آخر ولها زوج فزوج ابنتها لا يكون ختنا للموصي ، فلو أوصى لاصهاره من نساء الموصي فهي صهره ، هكذا ذكر محمد في الكتاب وتقدم غيره ، والاخذ بما ذكر محمد أولى لأنه موافق للعرف وإنما يدخل تحت الوصية من كان صهرا للوصي يوم موته لما ذكرنا أن المعتبر حالة الموت وذلك إنما يكون إذا كانت المرأة التي يثبت بها الصهر منكوحة له عند الموت أو معتدة عنه بطلاق رجعي ، أما إذا كانت بائن بثلاث تطليقات أو بتطليقة بائنة فلا . وكذلك في مسألة الأختان إنما تدخل تحت الوصية من كان ختنا للموصي عند موته وذلك إنما يكون لقيام النكاح بين محارمه وأزواجهن عند موت الموصي