تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
القاطع والمولى وفي قيمته يوم القطع فقال القاطع كانت قيمته يوم القطع ألفي درهم فالقول قول القاطع ، فإن غرم ذلك أو لم يغرم حتى تلفت اليد ومات فعلى قاطع اليد وعاقلته الدية ، وأما النفس فلا يصدق واحد منهما عليه فيغرم القاتل قيمة النفس يوم تلفت ويكون على العاقلة ألف وخمسمائة منها أرش اليد . رجل فقأ عينين عبد وقطع الآخر رجله أو يده فبرئ وكانت الجناية عنهما معا فعليهما قيمته أثلاثا ويأخذان العبد فيكون بينهما على قدر ذلك ، وكذلك لو كانت جراحة من اثنين معا جراحة هذا في عضو وجراحة هذا في عضو يستغرق ذلك القيمة كلها فإنه يدفعه إليهما ويغرمان القيمة على قدر أرش جنايتهما ويكون بينهما على ذلك . وإن مات منهما والجناية خطأ فعلى كل واحد منهما أرش جراحته على حدة من قيمة عبد صحيح ومات بقي من النفس عليهما نصفان ، وإن علم أن إحدى الجراحتين قبل الأخرى وقد مات منهما فعلى الجارح الأول أرش جراحته من قيمته صحيحا وعلى الجارح الثاني أرش جراحته من قيمته مجروحا الجراحة الأولى ، وما بقي من قيمته فعليهما نصفان . وإن برئ منهما والجراحة الأخرى تستغرق القيمة والأولى تستغرق القيمة فعلى الأول أرش جراحته وعلى الثاني أرش جراحته . وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف : رجل حمل على عبد رجل مختوما ورجل آخر حمل عليه مختومين وكان بغير إذن المولى فمات من ذلك كله فعلى صاحب المختوم ثلث القيمة ، وعلى صاحب المختومين ثلثا القيمة وهو قول أبي حنيفة . وفي نوادر هشام عن أبي يوسف : رجل قتل رجلا فجاء رجل وادعى أنه عبده وأقام البينة وشهدوا أنه كان عبده فأعتقه وهو حر اليوم ، فإن كان له وارث قضى لوارثه بالقصاص في العمد وبالدية في الخطأ ، وإن لم يكن له وراث فلمولاه قيمته في الخطأ والعمد . وفي الذخيرة : عبد مقطوع اليد جاء إنسان وقطع رجله ، إن قطع من هذا الجانب فعلى القاطع نقصان قيمة العبد المقطوعة يده ، وإن قطعها من الجانب الآخر فعليه نصف قيمة العبد المقطوع يده . وفي مختصر الكافي : وعلى هذا البائع إذا قطع يد العبد المبيع قبل التسليم إلى المشتري فيسقط نصف الثمن ، ولو كان العبد مقطوع اليد فقطع البائع يده الثانية قبل التسليم يغرم النقصان ويسقط من المشتري بقدره من الثمن حتى لو انتقض ثلث لسقط ثلث الثمن ، وكذلك لو كان مكان قطع اليد فق ء العين . وفي الظهيرية : ولو كان العبد مقطوع اليد فقطع إنسان يده الأخرى كان على قاطع اليد الثانية نقصان قيمته مقطوع اليد . قال رحمه الله : ( ولأبي المعتوه القود والصلح لا العفو بقتل وليه ) يعني إذا قتل رجل قريبا للمعتوه فلو لي المعتوه استيفاء القصاص وله أن يصالح لأن له تمام الشفقة والرأفة وله ولاية على المعتوه فقام مقامه ، ولان في الصلح منفعة المعتوه . قال جمهور الشراح : هذا إذا صالحا على مثل الدية ، أما إذا صالحا على أقل من الدية لم يجز ويجب كمال الدية ، ولنا فيه نظر لأن لفظ محمد في الجامع الصغير مطلق حيث جوز صلح أبي المعتوه عن دم قريبه مطلقا لأنه