شرح
يوسف ويكون المستوفي هو الراهن . وقال محمد وزفر : لا قصاص وعلى القاتل القيمة . وفي
الينابيع روى هشام عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يؤخذ من القاتل قيمته ويكون رهنا مكانه .
وروى ابن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنهما إذا اتفقا على القصا ص وقيمته أقل من
الدين أو مثله فلهما ذلك ، وإن اختلفا فلهما قيمته وتكون رهنا مكانه . ثم على قول أبي
يوسف إذا اجتمعا على القصاص سقط الدين على المرتهن في الرواية الظاهرة ، وإن اجتمعا
على أخذ القيمة يرجع المرتهن على الراهن بدينه كالعبد الموصى بخدمته . ولو قال المؤلف وإن
قتل عبد فيه حقان تمامان لا يقتص حتى يجتمعا لكان أولى وأخصر ، أما كونه أولى فلانه
يشمل العبد الموصى برقبته لانسان وبخدمته لآخر وغيره . وقولنا حقان ليفيد أنه إذا كانا
مالكين فلا بد من اجتماعهما . وكونه أخصر أظهر . وقولنا تامان ليخرج العبد المبيع المقتول
قبل القبض كما سيأتي . وفي فتاوي الفضلي : الموصى به إذا قتل قبل أن يقبل الموصى له
الوصية فلا قصاص للوارث ولا للموصى له إن اتفقا أنه مات قبل قبول الموصى له ثم بعد
ذلك ينظر ، إن قبل الموصى له الوصية رجع على القاتل بقيمته ولا ترجع الورثة بذلك
والموصى برقبته لرجل وبخدمته لآخر إذا قتل عمدا فلا قصاص فيه إلا أن يجتمعا . وفي
الكبرى : إن اتفقا بطل حق صاحب الخدمة ويستوفيه صاحب الرقبة وإن لم يرض صاحب
الخدمة فإنه تجب القيمة على القاتل ويشتري بها عبدا آخر ويكون حاله مثل حال الأول . وفي
القدوري قال أبو يوسف : العبد الممهور إذا قتل قبل قبض المرأة وبدل الخلع إذا قتل قبل
قبض الزوج وبدل الصلح عن دم العمد إذا قتل في يد الغاصب عمدا ، فإن شاء المالك اقتص
من القاتل ، وإن شاء ضمن الغاصب قيمة عبده ثم يرجع الغاصب على القاتل . وإن قتل
العبد المبيع قبل القبض فالقصاص للمشتري إن أجاز البيع لأنه المالك ، وإن نقص فللبائع لأن
البيع ارتفع وظهر أنه المالك ، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى . وفي العيون وفي فتاوي
الفضلي : العبد المبيع إذا قتل قبل القبض عمدا يخير المشتري بين المضي والرد ، فإن اختار
المضي فله أن يقتص ولكن لا يكون له الاستيفاء إلا بعد نقد الثمن فقد جوزوا إجازة البيع
بعد الموت هنا ، ولو رد المشتري المبيع للبائع أن يقتص في قوله أبي حنيفة ، وإذا أدى الثمن
قال أبو يوسف : لا يقتص البائع . وعند محمد تجب القيمة في الوجهين لاشتباه المستحق .
وفي نوادر ابن سماعة عن محمد : رجل قطع يد عبد رجل أو شجه رجل ثم إن المولى باعه ثم
رد عليه بعيب بقضاء قاض أو وهبه المولى من إنسان ثم رجع في الهبة بقضاء أو بغير ثم
مات العبد من الجناية فإن مولى العبد يرجع على الجاني بجميع قيمته . وفي نوادر بشر عن أبي
يوسف : لو أن أمة قطعت يدها خطأ وباعها المولى من إنسان على أنه بالخيار وردت على المولى
فماتت عنده من القطع فعلى القاطع قيمتها تامة ، وإن كان القطع عمدا رأت القصاص
استحسانا . وفي نوادر داود بن رشيد عن محمد : عبد قطع رجل يده ثم مات ثم اختلف