تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
وعبارته صادقة بما إذا ولدت قبل القبول والقسمة ، فلو قال فولدت بعدهما إلى آخره لكان أولى لأنها إذا ولدت قبل القسمة والتركة مبقاة على ملك الميت قبلها حتى يقضي منها ديونه وتنفذ وصاياه دخل ولدها في الوصية فيكونان للموصي له ، وإن لم يخرجا من الثلث ضرب الموصى له بالثلث وأخذ ما يخصه من الام أولا ، فإن فضل شئ أخذه من الولد وهذا عند أبي حنيفة ، وعندهما يعطي له الثلث منهما بالحصص . قال الشارح : وعبارة المؤلف صادقة بما إذ حدثت قبل القبول أو بعده . قال في المبسوط : أصله أن التركة قبل القسمة مبقاة على حكم الميت حتى إن الزيادة الحادثة قبل القسمة تعد من مال الميت حتى يقضي دينه وتنفذ وصاياه لأن الموصى له والورثة تتملك والوصية من جهة الميت فيعتبر بما لو ملك المال من غيره بالبيع أو بالنكاح ، والزوائد الحادثة من المبيع والمهر قبل القبض حادثة على ملك المالك حتى يصير لها حصة من الثمن بالقبض لأن ما يملك يكون مبقى عل ملك المملك فكذا هذا . وظاهر قوله قبل القسمة أنها بعد القسمة ليست بمبقاة فتكون الزوائد للموصى له . ثم المسائل على فصلين : أحدهما في الزيادة والثاني في النقصان . والزيادة الحادثة من الموصى به كالولد والغلة والكسب والأرش بعد موت الموصي قبل قبول الموصى له الوصية يصير موصى بها حتى تعتبر من الثلث لأنها حدثت بعد انعقاد سبب الملك للموصى له في الأصل ، فإذا حدثت بسبب الملك فيه إلى وقت الموت تدخل تحت الوصية كالمبيعة إذا ولدت في مدة الخيار واختار من له الخيار البيع فتصير الزيادة مبيعة حتى تصير لها حصة من الثمن ، فأما إذا حدثت قبل الموصى له قبل القسمة هل يصير موصى بها ؟ لم يذكره محمد وذكر القدوري أنه لا يصير موصى بها حتى كانت للموصى له من جميع المال كما لو حدثت بعد القسمة لأن الزيادة حدثت بعد ملك الموصى له وبعد تأكد ملكه لأنه ملك الرقبة وتصرف فيه جميعا فصار كالزيادة الحادثة من المبيعة بعد القبض . وقال مشايخنا : يصير موصى بها حتى يعتبر خروجها من الثلث لأنها حدثت بعد الملك قبل تأكد الملك في الأصل لأن ملكه لم يتأكد ولم يتقرر بعد لأنه لو هلك ثلث التركة وصارت الحادثة بحيث لا تخرج من ثلث ماله يكون من الحادثة بقدر ثلث الباقي فصار كالزيادة الممهورة الحادثة قبل القبض تصير مهرا حتى تسقط بالطلاق قبل الدخول وقد ملكت الرقبة والتصرف جميعا لأن ملكها غير متأكد قبل القبض حتى لو هلك هلك على الزوج لا عليها ثم الحق الكسب الولد في الوصية وفي البيع لم يلحقه بالولد لأن الكسب بدل المنفعة والمنفعة يجوز أن تملك بالوصية مقصودا فكذلك بذلها أيضا بخلاف البيع فلم يمكن أن يجعل الكسب مبيعا مقصودا بحكم الوارد بالبيع لأن القبض يرد عليه مقصودا لهما أن الزيادة متى حدثت قبل القبض تصير موصى بها حكما . ولأبي حنيفة أن الحادث قبل القبض صار مقصودا لكنه تبعا لا أصلا ، وهذا لبيان أنها كانت باقية على ملك الميت فلو تصرف فيه الوارث صح . قال فيه أيضا : رجل له أمة قيمتها ثلاثمائة درهم ولا مال له غيرها