تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
ولو كانت مبادلة لبطلت كما لو باع الموصى به فعلى اعتبار الاقرار صار كأن البيت كله في نصيب شريكه ، ولو كانت مبادلة كله ملكه من الابتداء . وإذا وقع في نصيب الآخر تنفذ في قدر ذرعا البيت جميعه من الذي وقع في نصيب الموصى لأنه عوضه ومراد الموصي من ذكر البيت تقديره به غير أنا نقول : يتعين البيت إذا وقع البيت في نصيبه جمعا بين الجهتين التقدير والتمليك ، وإذا وقع في نصيب الآخر عملنا بالتقدير أو نقول : إنه أراد التقدير على اعتبار وقوع البيت في نصيب شريكه وأراد التمليك على اعتبار وقوعه في نصيبه ولا يبعد أن يكون لكلام واحد جهتان باعتبارين ألا ترى أن لكلام واحد جهتين فيمن علق بأول ولد تلده أمته طلاق امرأته وعتق ذلك الولد فيتقيد في حق العتق بالولد الحي لا في حق الطلاق ، ثم إذا وقع البيت في نصيب غير الموصي والدار مائة ذراع والبيت عشرة أذرع يقسم نصيب الموصى بين الموصى له والورثة على عشرة أسهم عند محمد تسعة للورثة وسهم للموصى له فيضرب الموصى له بنصف البيت وهو خمسة أذرع وهم بنصف الدار إلا نصف البيت الذي صار له وهم خمسة وأربعون ذراعا ونصيب البيت من الدار خمسون ذراعا فيجعل كل خمسة منها سهما فصار عشرة أسهم ، وعندهما تقسم على خمسة أسهم لأن الموصى له يضرب بجميع البيت وهو عشرة أذرع وهم بنصف كله إلا البيت الموصى به وهو أربعون ذراعا فيجعل كل عشرة أذرع سهما فصار المجموع خمسة أسهم سهم للموصي له وأربعة لهم . قال رحمه الله : ( والاقرار مثلها ) أي الاقرار ببيت معين من دار مشتركة مثل الوصية به حيث يؤمر بتسليم كله إن وقع البيت في نصيب المقر عندهما ، وإن وقع في نصيب الآخر يؤمر بتسليم مثله . وعند محمد يؤمر بتسليم النصف أو قدر النصف ، وقيل محمد معهما في الاقرار . والفرق له على هذه الرواية أن الاقرار بملك الغير صحيح حتى إن من أقر بملك الغير لغيره ثم تملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له والوصية بملك الغير لا تصح حتى لو ملكت بوجه من الوجوه ثم مات لا تنفذ فيه الوصية . قال في الأصل : الاقرار بالوصية من الوارث والشهادة عليها وإقرار الوارث بالدين والوديعة والشركة قال : وإذا أقر الوارث أن أباه أوصى بالثلث لفلان وشهدت الشهود أنه أوصى بالثلث لآخر كان الثلث كله للمشهود له ولا يكون للذي أقر له الوارث من الثلث شئ ، ولا يضمن الوارث للمقر له شيئا إذا هلك المال في يده قبل الدفع أو دفع إلى المشهود له بقضاء قاض أو بغير قضاء . قال : وإذا أقر الوارث أن أباه أوصى بالثلث لفلان ثم قال بعد ذلك بل أوصى به لفلان أو قال أوصى به لفلان لا بل لفلان فإنه يكون للأول في الوجهين جميعا ، ولا يضمن الوارث شيئا للثاني إذا هلكت التركة في يده قبل الدفع للأول بقضاء ، وإن دفع للأول بغير قضاء قاض صار ضامنا للثاني . ثم إن محمدا فرق بين هذا وبين الاقرار بالوديعة قال : إذا أقر الرجل أن هذا العبد وديعة لفلان ثم قال لا بل لفلان ودفع العبد إلى الأول بقضاء قاض أو بغير قضاء فإنه يضمن للثاني قيمة العبد في الحالين ، ومنها لو