تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
على مولاه فلم يصح . وإذا أقر المكاتب بجناية عمدا أو خطأ لزمه لأنه في حق الجناية ملحق بالحر ، ولو قضى عليه بجناية خطأ ثم عجز هدر موجبه عند أبي حنيفة ، وعندهما يؤخذ ويباع فيها بناء على أن المكاتب لو أقر بجناية موجبة للمال لا يؤاخذ به ولو عجز عنده وصار دينا عليه أو لا . وعندهما يؤخذ به إذا صار دينا عليه بالقضاء . ولو أعتق ضمن قضى بها أو لا ، وكذلك لو صالح ولي العمد وقد أقر به ثم عجز هدرت عند أبي حنيفة رحمه الله ، وعندهما يباع فيه لأن القصاص بعد الصلح صار موجبا للمال وأصل الجناية ثبت بإقراره . ومن أقر بجناية موجبة للمال لا يؤاخذ به بعد العجز عند أبي حنيفة ، وعندهما يؤاخذ به إذا صار دينا عليه بالصلح . ولو أقر الولد على أمه بجناية لم يثبت ، فإن ماتت الام لزمه الأقل من الدين والكتابة لأن الفاضل من الدين الموروث يكون له فيقدر الفضل من دينه جعل مقرا على نفسه وصار كالحر ، إذا أقر على مورثه بدين ثم مات المورث وعليه دين صح الاقرار بالفاضل من دينه فكذا هذا . وإذا عجز بعد ذلك لم يلزمه لأنه صار قنا ، وإن كان أدى ثم عجز لا يسترد من المقر له لأن إقراره بذلك قد صح . ولو أقرت الام على ابنها بجناية ثم قتل الابن خطأ وأخذت قيمته قضى بما أقرت في القيمة لأن بدل الولد يكون للام ككسبه فصارت مقرة على نفسها ، وكذلك لو أقرت على ابنها بدين وفي يده مال ولا دين عليه جاز إقرارها بالدين في كسبه لأن كسب ولدها لها فصارت مقرة على نفسها . عبد بين رجلين فقأ العبد عين أحدهما ثم جرحه ثم كات المفقوءة عينه نصيبه منه ثم جرحه جرحا آخر فمات منها سعى المكاتب في الأقل من نصف القيمة وربع الدية وعلى المولى الذي لم يكاتب نصف قيمة العبد لورثة المقتول لأنه قتل بجنايتين لأنه جنى عليه قبل الكتابة وبعدها ، فما تلف بالجناية قبل الكتابة وهو الربع هدر لأنه جناية عبد على مولاه ، وما تلف بالجناية بعد الكتابة وهو الربع معتبرة لأنه جناية مكاتب على مولاه فيضمن المكاتب الأقل من نصف قيمته ومن ربع الدية لأنه لما هدرت بالجناية قبل الكتابة صار كأنه جنى نصف المكاتب على ربع مولاه لا غير . وأما نصف الساكت فلانه قتل الحر بجنايتين لأنه جنى عليه قبل الكتابة بعدها ، فما تلف بالجناية قبل الكتابة وهو الربع هدر لأنه جناية عبد الغير على أجنبي فضمن الساكت نصف القيمة ما لم يصل إليه نصيبه بضمان أو سعاية لأن قيمة نصيبه بالكتابة وجبت على المكاتب حال حياته ، فما لم يصل إليه حقه من تركته لا يلزمه أيضا نصف القيمة . عبد بين رجلين فجنى على أحدهما ثم باع الآخر نصف نصيبه من المجني عليه وهو يعلم بالجناية ثم جنى عليه بجناية أخرى ، ثم أن الذي باع نصفه اشترى الربع وكاتب المجني عليه نصيبه منه ثم جنى عليه ثلاث جنايات ثم أدى الكتابة فعتق ثم مات المولى من الجنايات فعلى المكاتب بجنايته وهو مكاتب الأقل من نصف قيمة