تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
وقوله حائط بين خمسة ودار بين ثلاثة مثال وليس بقيد . وفي الظهيرية : والحائط إذا كان مشتركا بين اثنين فأشهد على أحدهما فهو بمنزلة ما لو أشهد على أحد الورثة . وفي المنتقي : رجل مات وترك دارا وعليه من الدين ما يستغرق قيمتها وفيها حائط مائل إلى الطريق ولا وارث للميت غير هذا الابن فالتقدم في حائطه إليه ، وإن كان لا يملكها فإن وقع التقدم بعد التقدم إليه كانت الدية على عاقلة الأب دون عاقلة الابن ، فإن كان الحائط المائل بين خمسة نفر أخماسا وتقدم إلى أحدهم بالنقص ثم سقط على إنسان فإنه يضمن المتقدم إليه خمس الدية ويجب على عاقلته ويهدر أربعة أخماس وهو حصة شركائه ، وهو قول أبي حنيفة . وقال أبو يوسف ومحمد بأن الشريك الحاضر المتقدم إليه يضمن نصف الدية فتجب ذلك على عاقلته ويهدر النصف ، ذكر المسألة في الجامع الصغير على هذا الوجه ، وذكر هذه المسألة في الأصل ولم يذكر فيها خلافا . قال في الجامع الصغير أيضا : إذا كانت الدار بين ثلاثة نفر حفر أحدهم في هذه الدار المشتركة بئرا ووقع فيها إنسان ومات قال : على عاقلة الحافر عند أبي حنيفة ثلث دية المقتول ، وعلى قول أبي يوسف ومحمد يجب على الحافر نصف الدية ، وهذه المسألة مذكورة في الأصل من غير خلاف ، والخلاف في هاتين المسألتين من خصائص الجامع الصغير . وفي السغناقي : وإذا وضع الرجل على حائطه شيئا فوقع ذلك الشئ فأصاب إنسانا فلا ضمان عليه فيه لأنه وضعه على ملكه وهو لا يكون متعديا فيما يحدثه في ملكه . سواء كان الحائط مائلا أو غير مائل . وفي المنتقي : ولو أن رجلا بنى حائطا مائلا بين رجلين أثلاثا تقدم إلى صاحب الثلث فيه ثم سقط على رجل وقتله صرعا فعليه ثلث الدية بلا خلاف . وهو بمنزلة حمار حمل عليه إنسان عشرة أقفزة وحمل الآخر عليه خمسة أقفزة وكل ذلك بغير إذن المولى فمات الحمار من ذلك تجب القيمة أثلاثا ، وهو بمنزلة رجل أخذ بنفس إنسان وأخذ آخر بنفسه الآخر فمات المأخوذ من ذلك وهناك يجب الضمان كذا هنا . هذا إذا وقع الحائط على حر ، ولو وقع الحائط على عبد إن قتله غما فإن قيمته عليهما أثلاثا ، وإن جرحته الحائط ومات العبد من الجراحة فالجراحة عليهما أثلاثا والنفس عليهما نصفين ، فإن جره الحائط ثم مات من الغم والجراحة فإن الجراحة عليهما أثلاثا نصف ما بقي من النفس وهو حصة الغم بينهما أثلاثا أيضا ، والنصف الآخر وهو حصة الجراحة بينهما نصفين . عن أبي حنيفة في حائط مائل لرجلين أشهد عليهما وحائط مائل لرجل أشهد عليه سقطا على إنسان فقتلاه فنصف الدية على الرجل الذي له الحائط ونصف الدية على رجلين . وروى الحسن بن زيادة فسقطا على الرجلين فماتا فالدية عليهما مطلقا . وقال أبو يوسف ومحمد : إن مات من جرح جرحه الحائط فالدية عليهم أثلاثا ، وإن مات من ثقلهما فالدية عليهما نصفين ولا يضمن إذا لم يكن متعديا ، فأما إذا وضع في ملكه عرضا حتى خرج طرفه منه إلى الطريق إن سقط فأصاب الطرف الخارج منه