شرح
كان هو ضامنا دية المقتول ، وإن مات الساقط بمن كان في الطريق ، فإن كان يمشي في الطريق
فلا ضمان عليه لأنه غير متعد في المشي ، وإن كان واقفا في الطريق قائما أو قاعدا كانت دية
الساقط عليه . قيد بقوله طولب بنقضه لأنه لو سقط وأتلف قبل أن يطالب بنقضه لا
يضمن . وفي شرح الطحاوي : ولو أنكرت العاقلة أن تكون الدار له لا عقل عليهم ولا
يضمن حتى يشهدوا على التقويم عليه وعلى أنه مات من سقوط الحائط عليه وأن الدار له ،
فإذا أنكرت العاقلة واحدا من هذه الأشياء الثلاثة فلا تعقل ، ولو أقر رب الدار بهذا الاشهاد
الثلاثة تلزم في ماله ولا تجب على العاقلة . وفي المنتقي : رجل ادعى دارا في يد رجل وفيها
حائط مائل يخاف سقوطه من الذي يقدم إليه فيه ويشهد عليه بعد بينة المدعي قال : يؤخذ
الذي في يده الدار بنقضه ويشهد عليه بميله وهو بمنزلة دار ادعاها وأقام البينة لم يترك البينة
فإنه يتقدم بنقضه الذي في يده ثم زكيت البينة ضمن تقدم له القيمة . قال في الجامع الصغير :
أشهد عليه في حائط مائل له فذهب يطلب من يهدمه وكان في ذلك حتى سقط الحائط لا
يضمن شيئا . وفيه أيضا : رجل أشهد عليه في حائط مائل إلى دار رجل فسأل صاحب الحائط
المائل من القاضي أن يؤجله يومين أو ثلاثة أو ما أشبه ذلك ففعل القاضي ذلك ثم سقط
الحائط وأتلف شيئا كان الضمان واجبا على صاحب الحائط ، ولو وجد التأجيل من صاحب
الدار فوقع الحائط في مدة التأجيل وأفسد شيئا لا يجب الضمان ، ولو سقط الحائط بعد مدة
التأجيل كان ضامنا . وفيه أيضا : رجل أشهد عليه في حائط مائل في الطريق الأعظم وطلب
صاحب الحائط من القاضي أن يؤجله يوما أو يومين أو ثلاثة ففعل القاضي ذلك ثم سقط
الحائط المائل فأتلف شيئا كان الضمان واجبا ، وكذلك في هذه المسألة ، ولو لم يؤخره القاضي
ولكن أخره الذي أشهد عليه لا يصح لا في حق غيره ولا في حق نفسه . وفي نوادر ابن
رستم : مسجد مائل حائطه فأشهد على الذي بناه . فإن وقع ذلك على رجل فقتله فالدية على
العاقلة . ولو أشرع المكاتب كنيفا أو جناحا من حائط مائل إلى طريق المسلمين ثم أدى الكتابة
وعتق ثم وقع ذلك على إنسان فقتله كان على المكاتب الأقل من دية المقتول ومن قيمته يوم
الاشراع . قال في الكتاب : لو أن رجلا أعتقه مولاه لعتاقة رجل وأبو عبد أشهد عليه في
حائط مائل فلم ينقضه حتى عتق الأب ثم سقط الحائط وقتل إنسانا فديته على عاقلة الأب ،
ولو سقط قبل عتق الأب فالدية على عاقلة الام بمثله . ولو أشرع كنيفا ثم عتق أبوه ثم وقع
الكنيف على إنسان وقتله فالدية على عاقلة الام . رجل أشهد عليه في حائط مائل فسقط في
الطريق وعثر رجل بنقض الحائط ومات فديته على عاقلة صاحب الحائط وهذا قول محمد .
وفي شرح الطحاوي : ولو أشهد على حائط فسقط فما سقط بنقضه فإنه يضمن في قول أبي
حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : ما تلف بالنقض لا يضمن إلا إذا اشهد على النقض .
ولو سقط الحائط على رجل فقتله أو عثر رجل بنقض الحائط ومات ثم عثر رجل بالقتيل فلا