تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
حتى يشهد الشهود على ثلاثة أشياء : على التقدم في النقض ، وعلى أنه مات بالسقوط عليه ، وعلى أن الدار لفلان وما تلف به من الأموال فضمانه عليه لأن العاقلة لا تتحمل المال والشرط الطلب للنقض منه دون الاشهاد وإنما ذكر الاشهاد ليتمكن من إثباته عند الجحود أو جحود العاقلة فكان من باب الاحتياط ويصح الطلب بكل لفظ يفهم منه طلب النقض من أن يقول حائطك هذه مخوف أو مائل فاهدمه حتى لا يسقط ، وكذلك لو قال اشهدوا أني تقدمت إلى هذا الرجل في هدم حائطه هذا يصح أيضا . ولو قال ينبغي لك أن تهدمه فليس هذا بطلب ولا إشهاد ويشترط أن يكون طلب التفريغ إلى من له ولاية النقض كالمالك والأب والجد والوصي في ملك الصغير والعبد التاجر كان عليه دين أو لا ، وإلى الراهن في الدار المرهونة لأن القادر على الهدم وإلى المكاتب ، ثم إن تلف حال بقاء الكتابة تجب عليه قيمته لتعذر الدفع وبعد العتق على عاقلة المولى ، وبعد الحجر لا يجب على أحد لعدم قدرة المكاتب ولعد الاشهاد على المولى ، ولو تقدم إلى من يسكن أو للمرتهن أو للمولى لا يعتبر حتى لو سقط وأتلف شيئا لا يضمن الساكن ولا المالك ، ويشترط دوام القدرة إلى وقت السقوط حتى لو خرج عن ملكه بالبيع بعد الاشهاد برئ عن الضمان لعدم قدرته على النقض ، ولا يصح الاشهاد قبل أن يميل لانعدام سببه . وسوى في المختصر بين أن يطالب بالنقض مسلم أو ذمي لأن حق المرور للكل بخلاف العبيد والصبيان لعدم قدرتهم على النقض إلا إذا أذن لهم المولى في الخصومة فحينئذ جاز طلبهم وإشهادهم لأنهم التحقوا بالبالغ ، ثم بعد الاشهاد تكون الخصومة عند سلطان أو نائبه . ولو جن بعد الاشهاد مطبقا أو ارتد ولحق فقضى القاضي به ثم عاد مسلما ورد عليه الدار ثم سقط الحائط بعد ذلك وأتلف إنسانا كان هدرا ، وكذا لو أفاق المجنون ، وكذا إذا ردت عليه بعيب أو خيار شرط أو خيار رؤية لا يجب الضمان إلا بإشهاد مستقبل ، ولو كان بعض الحائط صحيحا وبعضه واه فأشهد عليه فسقط الواهي وغير الواهي وقتل إنسانا يضمن صاحب الحائط إلا أن يكون الحائط طويلا بحيث وهي بعضه ولم يوه البعض فحينئذ يضمن ما أصاب الواهي ولا يضمن ما أصابه الذي لم يوه لأنه إذا كان كذلك صار بمنزلة حائطين أحدهما صحيح والآخر مائل وأشهد عليهم فلم يسقط المائل وسقط الصحيح فيكون هدرا . وفيه أيضا : اللقيط له حائط مائل وأشهد عليه فسقط الحائط وأتلف إنسانا كان دية القتيل في بيت المال لأن ميراثه يكون لبيت المال ، وكذا الكافر إذا أسلم . وإذا كان الرجل على حائط له والحائط مائل أو غير مائل فسقط الرجل بالحائط من غير فعله وأصاب إنسانا فقتله كان ضامنا لما هلك بالحائط إن كان أشهد عليه في نقضه ، ولا ضمان عليه فيما سواه . وإن كان هو الذي سقط من أعلى الحائط على إنسان من غير أن يسقط به الحائط وقتل أنسانا
تكملة البحر الرائق — صفحة 123 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي