له قطعة قرأتها في ديوانه ، يرثي بها الشنفري ، وديوانه ناطق بها ، وأولها :
على الشنفري ساري الغمامِ ورائحٌ . . . غزيرُ الكلى أو صَيِّبُ الماءِ باكرُ
وفيها :
فلا يَبعدَنَّ الشَّنفرَي وسِلاحهُ ال . . . حديدُ وشَدٌّ خَطوُهُ مُتواتِرُ
وكتاب ( مقاتل الفرسان ) لأبي عبيدة يوضح لك ما ذكرناه ، ويبسط ما اختصرناه ، وقوله : فكأنه مخلوق من السراء والضراء لكثرة ما يعتادهما ويأتيهما فاسد ، وأنهما شرح الطعمين ، أي : كأنه السراء في الحلاوة والضراء في المرارة ، كما قال :
دانٍ بعيدٍ مُحبٍّ مُبغِضٍ بَهِجً . . . أغَرَّ حُلوٍ مُمِرٍّ لَيِّنٍ شرِسِ
وكما قال :
مُمقِرٌ مُرٌّ على أعدائِهِ . . . وعًلى الأدنينَ حُلوٌ كالعَسَل
وليس يقول : حلو منها حتى حسن به تشبيهه بقوله تعالى : ( خُلِقَ الإنسانُ مِن عَجَلٍ ) .
قشر الفسر — صفحة 18
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٨