وكما قال في سيف الدولة :
حَتى إذا فَنِيَ التُّراثُ سَوى العُلى . . . قَصَدَ العُداةَ مِن القَنا بِطِوالهِ
يقول : إذا هيج انتفع بأموال الأعداء وأزداد به في الثراء ، وإذا ترك استضر بتركه لخروجه بالعطاء عن ملكه وتعذر العوض من مال العداة بعد تفرق ماله في العفاة ، وشرحه فيما يليه :
فَالسِّلمُ يَكسرُ من جَناحَي مالهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . .
( مُتَفرقُ الطَّعمينِ مُجتمِعُ القُوى . . . فَكأنَّهُ السَّراءُ والضَّراءُ )
قال أبو الفتح : قوله متفرق الطعمين ، يقول : فيه حلاوة لأصدقائه ومرارة لأعدائه ، وقوله : مجتمع القوى ، أي : هو مع ذلك إنسان واحد ، وقواه مجتمعة غير متباينة ، وهذا كقول الهذلي :
حُلوٌ ومُرٌّ كَعِطفِ القِدحِ مِرَّتُهُ . . . بِكُلِّ إنيٍ حَذاهُ اللَّيلُ ينتَعِلُ
قشر الفسر — صفحة 16
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٦