ذَريني والفلاةَ بلا دليلٍ . . . ووجهي والهجيرَ بِلا لِثامِ
فَإنَّي أستريحُ بذا وهذا . . . وأَتعَبُ بِالإنِاخَةِ والمُقامِ
وكقوله :
قُحٍّ يَكادُ صَهيلُ الجُردِ يَقذِفهُ . . . عَن سَرجِهِ مَرَحاً بِالعِزِّ أو طَرَبا
ويجوز أن يكون أراد أنه إذا هيج استباح حريم أعدائه ، وأخذ أموالهم ، فانتفع به ، وإذا ترك من ذلك قلت ذات يده فاستضر به ، ويؤكد أيضاً هذا قوله :
ولاَ مَلكا سِوى مُلكِ الأعادي . . . وَلا وَرِثاً سِوى مَن يَقتُلانِ
وهذا كقول أخت الوليد بن طريف :
فَتىً لا يُحبُّ الزَّادَ إلاَّ مِنَ التُّقى . . . ولا المالَ إلاَّ مِن قناً وَسيُوفِ
قال الشيخ : القول الأول فاسد من حيث لا ينتفع بالهيج للشوق إلى الحرب بحال ، ولا يستضر بإعراض عن هذا الشوق وإضرابه إلا أن يقترن به غيره ، والمعنى كما قال في أبي العشائر :
يَضرِبُ هامَ الكُماةِ ثُمَّ لهُ . . . كَسبُ الذي يَكسِبونَ بِالمَلَقِ
قشر الفسر — صفحة 15
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٥