ومن هذا القسم قول ابن هانئ المغربي :
من ليس يرفل إلا في سَواِبغِهِ . . . من تُبّعيً مفاض أو سلوقي
أم من يُذلً عماليقاً تذلُّهم . . . أي الأجادل يسمو للكراكيَ
فإن كلاً من هاتين اللفظتين مبتذل بين العامة جداً . وأمثال هذا كثير ، فاعرفه . وعليك أيها المؤلف اجتنابه ، والبعد عنه .
النوع الرابع من القسم الأول من الباب الأول
وهو أن لا تكون الكلمة قد عبر بها عن معنى يكره ذكره
فإذا وردت وهي غير مقصودة بها ذلك المعنى قبحت ؛ وذلك إذا كانت مهملة بغير قرينة تميز معناها عن القبح ، فأما إذا جاءت ومعها قرينة ، مخصصة لما تحتها من المعنى المخصص ، فإن ذلك لا يكون معيباً في الكلام . فمثال ما ورد من هذا النوع ومعه قرينة ، قوله تعالى في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - ( فأما الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) . ألا ترى أن لفظة التعزير مشتركة ، وهي تطلق على
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 52
مساهمون: ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
ص٥٢