الضرب الرابع عشر من القسم الأول من النوع الرابع
في الحذف الذي يوجب الإخلال في الكلام
وذلك ما يحذف من أصل اللفظ وهو إسقاط بعض حروفه . ولا يحسن استعماله في
التأليف لكنه يجوز ؛ لأن العرب قد أوردته في أشعارها واستعملته في كلامها ، فحذفت بعض الألفاظ استخفافاً حذفا يخل بالباقي ويعرض له بالشبهة . ألا ترى إلى قول علقمة :
كأن إبريقهم ظبي على شرف . . . مفدم بسبا الكتان ملثوم
فقوله ( . . . بسبا الكنانة ) يريد ( بسبائب الكتان ) وكذلك قول لبيد :
درس المنا بمتالع فأبان .
أراد ( المنازل ) وعلى نحو من هذا جاء قول أبي دؤاد :
يُذْرْينَ جَندَلَ حائرٍ لجنوبها . . . فكأنما تذكي سنابكها الحُبا
أراد ( الحباحب ) .
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 141
مساهمون: ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
ص١٤١