139 - ومما يجوز له : الإخبار عن الاثنين اللذين لا يفارق أحدهما الآخر ، كما يخبر عن الواحد ؛ من ذلك قول الشاعر :
سأجزيكَ خِذْلاناً بتَضْيِيعَي الهَوَى . . . إليك وخُفَّا زَاحِفٍ تقطرُ الدَّمَا
فقال : تقطر ولم يقل : تقطران ؛ لأن كلَّ واحد من الخفّين لا يفارق صاحبه .
وقال آخر :
وكأنَّ بالعَيْنَيْنِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ . . . أو سُنُبلاً كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ
وكان الوجه أن يقول : كُحِلَتَا ؛ فأفرد لأنهما لا يفترقان ، فالإخبار عن إحداهما يدل على أنه يريد بالتثنية .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 356
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣٥٦