قال أبو إسحاق : ما أعرف لهذا نظيراً في كلام العرب إلا شيئاً حكاه الفرّاء ، من قولهم : أَيْشٍ عِندَكَ ، يريد : أي شيء عندك .
وقال قوم في هذا البيت : إنما هو : وَىْ مفصولة ، ولالاُمِّها ، بضم اللام ، على أن تكون ألقيتَ حركة الهمزة على اللام وحذفتها .
وهذا أيضاً لا يصلح إلا إذا كان الحرفُ الذي قبل الهمزة ساكناً فأما إذا كان متحرّكاً ، لم يكن هذا من شرائطها .
138 - ومما يجوز له : بنيانُ التثنية على ألفٍ في الرفع والنصب والجر ؛ فيقول : جاءني الرجُلانِ ومررت بالرجُلانِ ورأيت الرجُلانِ ؛ كما قال الشاعر :
تَزَوَّدَ مِنّا بين أُذناه ضَرْبَةً . . . دَعَتْهُ إلى هابِي التّرابِ عَقِيمِ
وكما قال الآخر :
أيَّ قَلُوصٍ راكبٍ تَرَاهَا
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 354
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣٥٤