يريد : فلو أنه حُقَّ اليوم ؛ لأن أنّ لا تقع على الفعل ، فأُضمر لها اسمٌ تقع عليه .
130 - ومما يجوز له : حذفُ جواب رُبَّ ، زعم سيبويه عن الخليل أنه وجد في أشعار العرب رُبَّ لا جواب لها ، وقال : من ذلك قول الشماخ :
ودَاوِيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعَامُها . . . كَمَشْيِ النَّصَارى في خِفافِ اليَرَنْدَجِ
قال : لأنّه لما حَذَف جوابَ رُبّ ، عرف المعنى ، يريد : قطعتها .
قال : فهذه القصيدة التي فيها هذا البيت ، لم يجئ فيها جواب لِرُبَّ
وقال غيره : إلى جَنْب هذا البيت في كل الروايات :
قطعتُ إلى مَعْرُوفِها مُنكَراتِها . . . وقد خَبَّ آلُ الأمْعَزِ المتَوَهِّجِ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 347
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣٤٧