فلم يجعلوا فيه ضرورة ؛ لأنه لا وصل هاهنا ، فبناء الكلام على الوقف .
112 - ومما يجوز له : إدخال النون في الشرط والمجازاة مع عدم ما ؛ وذاك أنّ العرب إنما تُدخلها في الشرط مع ما ؛ فيقولون : إمَّا تَذْهَبَنَّ أذهبْ مَعَكَ ومَتَى تَذْهَبَنَّ أذهبْ مَعَكَ ؛ فيُلزمون ما النونَ هاهنا ؛ كما ألزموا اللام في القسم في قوله : واللهِ لَتَذهَبنَّ ، فلا يجوز في القسم حذفها ، ويجوز مع ما .
وإذا اضطر الشاعر جاز له حذف ما والإتيان بالنون ، كما قال الشاعر :
مَنْ يَثْقَفَنْ منهم فليس بآيِبٍ . . . أبَداً وقَتْلُ بني قُتيبةَ شَافِي
فأدخل النون في يثقفنْ ، وليس ثم ما ، وهو عندهم من الاضطرار .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 326
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣٢٦