94 - ومما يجوز له : تقديمُ الجَحْدِ من آخر الكلمة إلى أوّلها ، كما قال الشاعر :
إذا أعْجَبتْكَ الدَّهرَ حالٌ من امرئٍ . . . فَدَعْهُ وواكلْ حالَهُ واللَّيَالِيَا
يجِئْنَ علي وكان من صالحٍ به . . . وإن كان فيما لا تَرَى العينُ آلِيَا
ومعناه : وإن كان فيما يَرَى الناسُ لا يألُو ، فقدَّم الجَحْدَ في أول الكلام ، وهو يريد تأخيره .
وكذا قول الآخر :
ولا وأرُاها تَزَالُ ظالمةً . . . تُحْدِثُ لي نكبةً وتنكؤُهَا
يريد : وأراها لا تزالُ ، فقدّم على ما ذكرنا .
95 - ومما يجوز له : كسر ياء المتكلم التي هي مفتوحة ، وذاك أنه يقال في الكلام : هذا غلامِي ، وهذه دارِي ، فإن شئت فتحت الياء ؛ وإن شئت أسكنت ؛ فإذا كان قبل هذه الياء حرفٌ ساكنٌ ، ياءٌ أو ألفٌ ،
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 305
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣٠٥