السالم ؛ وذاك أن المصدر من فَعَّلْتُ في السالم : تَفْعِيلٌ ، نحو كرَّمتُه تكريماً ، وعلَّمتُه تعليماً ، وإن كان معتلاً كان مصدره تَفْعِلة ؛ نحو : غَطَّيتُه تَغْطِيَةً وسَوَّيتُه تَسْوِيةً ، ولكن إذا اضطر الشاعر ، جاز له أن يجرى المعتلَّ مُجرى الصحيح السالم ، كما قال الشاعر :
باتَتْ تُنَزِّي دَلْوَهْ تَنْزِيَّا
كما تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيَّا
فقال : تنْزِيَّا ؛ والوجه أن يقول : تَنْزِيَةً ، ولكن أجراه في المعتل مجراه في السالم ، على ما ذكرنا .
68 - ومما يجوز له أن يُجرِي المصدر على غير الصَّدْرِ ، كما قال الأول :
وخَيْرُ الأمرِ ما استقبلتَ منه . . . وليس بأن تَتَبَّعَهُ إتِّباعاَ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 267
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٦٧