يصف الحمير إذا سَمِعْنَ صوت الضفادع ؛ فقال : النُّقَق ، يريد : جمع نَقُوق ، وإنما جمعه : نُقُقُ ، ولو أنشد هذا لم يكن به بأس ، ولكن يكون من العيوب التي تقع في أرداف القوافي ، من اختلاف الحركات ، وإنما هذا على هذه الرواية جمع نُقَّة ، وليس في الكلام نُقَّةٌ .
56 - ومما يجوز له : حذف الفاء من جواب الجزاء كما أنشد سيبويه :
مَنْ يفعِل الحسَنَاتِ اللهُ يشكُرُها . . . والشَّرُّ بالشِّرِّ عند اللهِ مِثْلانِ
أراد : فاللهُ يشكُرها ، ولولا ذلك لفسد الكلام ؛ لأن جواب الجزاء لابد أن يكون فعلاً أو فاءً . فلما اضطر جاز له حذف الفاء ، وهو يريدها .
ومثله قول الآخر :
وإنِّي مَتَي أُشْرِفْ على الجانب الذي . . . به أنتِ من بين الجوانب ناظِرُ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 249
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٤٩