بخير ، كان هذا جوابَهُ ، أعني هو ما يسأله الداعي ، فهو يغني عن قولك : ياللهمّ اغفر لنا .
ورواية البصريين : أللَّهُمَمَا ، وكذا أللَّهُمَّا ، وردَّ هذا الكوفيون بأن فيه قطع ألف الوصل ، وهذا لا يلزم لأنَّها لزمت هذا الاسم حتى صارت كأحد حروفه ، فجاز قطعها لذلك .
53 - ومما يجوز له أن يحذِفَ في الوصل ما كان يحذف في الوقف ، فتدعو الضرورة إلى أن يُجري الوصلَ مُجْرَى الوقف ؛ وذلك مثل قول الشاعر :
وما لَهُ من مَجْد تليدٍ ولا لَهُ . . . من الرِّيح حظُّ لا الجنوبُ ولا الصِّبا
فقال : مالَهُ ، والوجه أن يقول : ما لَهُو ، وإنما يحذف هذا في الوقف ، فلما وصل واحتاج ، أجرى الوصل مُجْرى الوقف .
ومثله :
أو مُعْبَرُ الظَّهر يُنْبِي هم وَلِيتَّهِ . . . ما حجَّ رَبُّهُ في الدُّنْيَا ولا اعْتمَرَا
يريد : رَبُّهُو ، فحذف .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 242
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٤٢