زَيْدٌ ، ولا بئس الرجلُ الفاسقُ عمرٌو ، ولكن إذا اضطر إليه الشاعر جاز له ؛ كما قال الأول :
نِعمَ الَفتي المُرِّىُّ أنت إذا هُمُ . . . حَضَرُوا لَدَى الحجراتِ نارَ المَوْقِدِ
فالمرىّ من نعت الفتى ، جاء به اضطراراً .
45 - ويجوز له : تَقْدِمة ( إلا ) في الاستثناء ، فأجازوا : إلاَّ زيداً أتاني القوم وأنشدوا :
خلا اللهَ ما أرجو سواكَ وإنَّما . . . أعُدُّ عِيالِي شُعْبَةً من عيالكَا
وكان الوجه أن يقول : ما أرجُو سِواكَ خَلاَ اللهَ .
46 - ومما يجوز له أنّ الياء تحذف مع التنوين في قولك : قاضٍ وجَوَارٍ ، وللشاعر أن يحذفها مع غير التنوين ، كأنه يتوهم أن ذاك الحذف أصل فيها ومنه قوله :
كنَواحِ ريشِ حمامَةٍ نَجْدِيَّةٍ . . . ومَسَحْتِ باللَّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 232
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٣٢