جعلوا فيه عَلَماً للتأنيث في قولك : قامت هِنْدٌ وذهبتْ دَعْدٌ .
وزعم أكثر النحويين أن هذا جائز في الشعر والكلام ؛ قالوا : ومنه قول الله تبارك وتعالى : { فَعَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ } ، فَجَمَع في الفعل ، وهو متقدّم ، وكذا قوله : { وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ } ، فقال : أسرُّوا وهو فِعْلُ الذين . وحكوا عن العرب : أكلوني البراغيث .
وأنكر قومٌ هذه اللغة ، وقالوا : لو كانت أكلتني كانت حجّة ، ولكن لما قالوا : أكلوني جعلوا في فِعْلِ من لا يعقل عَلَمَ ما يعقل ، كان صاحبها غالطاً ، فلم تقم به حجّة .
ولهم في الآيتين تأويل منه أن يجعلوا ما في الفعل ضميراً ، ويجعلوا كثيراً والذين بدلاً منه ، ومنه أن يجعلوا الذين بدلاً من الناس
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 219
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢١٩