يريد : المِئين ، فحذف النون أيضاً على ما ذكرنا .
وكذا قول الآخر :
يأكلُ أيّامَ الهُزالِ والسِّنِي
يريد : السِّنين ، فحذف أيضاً اضطراراً .
وقد زعم قومٌ أن المِئِي جمع مائة ، كتمرة وتمر .
وقالوا : يجوز أن يبني السِّنين والمِئين على حذف النون ، وجَعْلِ ما بقي اسماً ، كأنه يُجْعَل : سِنُو ومِئُو ، من قولك : سِنُونَ ومِئُونَ اسماً بعد الحذف ، فلم يمكن أن يكون اسم آخره واو قبلها متحرّك ، فقلب الواوَ ياءً ، وردَّ الضمة كسرةً ؛ فقال : المِئِي والسِّنِي .
38 - ومما يجوز له عند الكوفيين : حذفُ باء الإلزاق ، في قولهم : مررت بزيد ، فأجازوا : مررت زيداً ، وأنشدوا :
تمرُّون الدِّيارَ ولم تَعُوجُوا . . . كلامُكُمُ عَلَىَّ إذاً حَرَامُ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 222
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٢٢