وشَرُّ المَنَايَا ميِّتٌ بين أهله . . . كهُلْكِ الفتى قد أسْلَمَ الحَيَّ حاضِرُهُ
فشبه المَيِّت بالهُلْك ، ولكن التقدير : وشرُّ المنايا مِيتَة مَيِّت .
وقد زعم قومٌ أن هذا ليس من ضرورة الشعر ، وأنه يجوز في الكلام ، وقال : هو مِثْل قول العرب : بنو فلان تطؤُهم الطريقُ ، يريد : أهل الطريق ، وكما قال عز وجلّ : { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } ، يريد : أهلها .
ونعرف من هذا الأول - بل هو مما ذكرنا من كلام العرب - قول الشاعر :
وأنت سيِّدُها المذكور قد علمتْ . . . ذاك العمائمُ يومَ الخندقِ السودُ
يريد : أهل العمائم ، فحذف وأقام العمائم مُقام ما تضاف إليه .
وكذا قول الآخر :
إذا حملتُ جَرَّتي على عَدَسْ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 184
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٨٤