تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وشَرُّ المَنَايَا ميِّتٌ بين أهله . . . كهُلْكِ الفتى قد أسْلَمَ الحَيَّ حاضِرُهُ فشبه المَيِّت بالهُلْك ، ولكن التقدير : وشرُّ المنايا مِيتَة مَيِّت . وقد زعم قومٌ أن هذا ليس من ضرورة الشعر ، وأنه يجوز في الكلام ، وقال : هو مِثْل قول العرب : بنو فلان تطؤُهم الطريقُ ، يريد : أهل الطريق ، وكما قال عز وجلّ : { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } ، يريد : أهلها . ونعرف من هذا الأول - بل هو مما ذكرنا من كلام العرب - قول الشاعر : وأنت سيِّدُها المذكور قد علمتْ . . . ذاك العمائمُ يومَ الخندقِ السودُ يريد : أهل العمائم ، فحذف وأقام العمائم مُقام ما تضاف إليه . وكذا قول الآخر : إذا حملتُ جَرَّتي على عَدَسْ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 184 | رمضان عبد التواب / محمد بن جعفر القزاز القيرواني / صلاح الدين الهادي